صَنّفَ فِي عُلُوْمِ القُرْآنِ وَالغَريبِ وَالمُشْكِل وَالوَقْفِ وَالاَبتدَاء (١) .
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَأَفْضَلِهُم فِي نَحْوِ الكُوْفِيّين، وَأَكْثَرِهُم حِفْظًا للُّغَةِ.
أَخَذَ عَنْ: ثَعْلبٍ، وَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ (٢)، وَهُوَ شابٌ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ ثَلاَثٍ مائَة (٣) .
قَالَ أَبُو الحَسَنِ العَرُوْضِي: كُنْتُ أَنَا وَابْن الأَنْبَارِيّ عِنْد الرَّاضِي بِاللهِ (٤)، فَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ سأَلَتْه جَارِيَةٌ عَنْ تَفْسِيْرِ شَيْءٍ مِنَ الرُّؤْيَا، فَقَالَ: أَنَا حَاقِنٌ، وَمَضَى.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، عَادَ، وَقَدْ صَارَ مُعبِّرًا للرُّؤْيَا.
مَضَى مِنْ يَوْمه، فَدَرَسَ كِتَابَ (الكِرْمَانِيّ فِي التعبِير) وَجَاءَ (٥) .
قُلْتُ: لَهُ كِتَابُ (الوَقْفِ وَالاَبتدَاء)، وَكِتَابُ (المُشْكل)، وَ(غَرِيْب الغَرِيْب النبوِي)، وَ(شَرْح المفضَّلِيَّات)، وَ(شَرْحُ السَّبْعِ الطِّوَال)، وَكِتَاب (الزَّاهر)، وَكِتَاب (الكَافي) فِي النَّحْوِ، وَكِتَابُ (اللاَّمَاتِ)، وَكِتَاب (شَرْحِ الكَافي)، وَكِتَابُ (الهَاءآت)، وَكِتَاب (الأَضْدَادِ)، وَكِتَاب (المذكَّر وَالمُؤنث)، وَكِتَاب (رسَالَة المُشْكِلِ) يَرُدُّ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَكِتَابُ (الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالف مُصْحَفَ عُثْمَان) بِأَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا، يقضِي بِأَنَّهُ حَافِظٌ لِلْحَدِيْثِ، وَلَهُ أَمَالِي كَثِيْرَةٌ، وَكَانَ مِنْ أَفْرَاد العَالَم (٦) .
(١) " تاريخ بغداد ": ٣ / ١٨٢.
وما بين حاصرتين منه.
(٢) " نزهة الالباء ": ١٨١.
(٣) " طبقات النحويين واللغويين ": ٢٢٨.
(٤) تقدمت ترجمته رقم / ٥٨ / من هذا الجزء.
(٥) " تاريخ بغداد ": ٣ / ١٨٤.
(٦) انظر " الفهرست ": ١١٢، و" تاريخ بغداد ": ٣ / ١٨٤، و" معجم الأدباء ": ١٨ / ٣١٢ - ٣١٣.