تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيْرٌ: مِنْهُم عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي هَاشِمٍ، وَأَبُو عِيْسَى بَكَّار، وَالحَسَن المُطَّوِّعِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّذَائِي، وَأَبُو الفَرَجِ الشَّنَبُوذِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ السَّامَرِّي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ حَبَش، وَأَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْد اللهِ بن البَوّاب، وَمَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدٍ القَزَّاز.

وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ شَاهِيْنٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو بَكْر بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو حَفْصٍ الكَتَّانِيُّ، وَأَبُو مُسْلِم الكَاتِبُ وَعِدَّةٌ.

قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: فَاق ابْنُ مُجَاهِد سَائِر نَظَائِرِهِ مَعَ اتسَاعِ علْمه، وَبَرَاعَة فَهمه، وَصِدْق لهْجَته، وَظُهُور نُسكه (١) .

تصدَّر فِي حَيَاة مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الكِسَائِيّ (٢) .

قَالَ ابْنُ أَبِي هَاشِم: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ مُجَاهِد: لمَ لاَ تختَار لِنَفْسِك حَرْفًا؟

قَالَ: نَحْنُ إِلَى أَنْ تَعْمَلَ أَنفُسنَا فِي حِفْظِ مَا مَضَى عَلَيْهِ أَئمَّتُنَا، أَحْوَجُ مِنَّا إِلَى اخْتِيَار (٣) .

وَقِيْلَ: كَانَ ابْنُ مُجَاهِدٍ صَاحِبَ لُطف وَظَرْف يُجِيْدُ مَعْرِفَةَ الموسيقَى (٤) .

وَكَانَ فِي حَلْقته مِنَ الَّذِيْنَ يَأْخذُوْنَ عَلَى النَّاسِ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُوْنَ مُقْرِئًا (٥) .

تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

(١) " طبقات الشافعية ": ٣ / ٥٨.

(٢) مقرئ، محقق، جليل، شيخ متصدر، ثقة، ولد سنة / ١٨٩ / هـ، وتوفي سنة / ٢٨٨ / على أحد الأقوال.

له ترجمة في " غاية النهاية ": ٢ / ٢٧٩.

(٣) " طبقات الشافعية ": ٣ / ٥٨ وفيه " أن نعمل أنفسنا ".

(٤) انظر " تاريخ بغداد ": ٥ / ١٤٧.

(٥) " غاية النهاية ": ١ / ١٤٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ٢٧٣