تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجييَة فِي الأَنَام محنتنَا ... يجرعهَا فِي الحَيَاة كَاظمنَا

يفرح هَذَا الورَى بعيدهُم ... طُرًّا وَأَعيَادنَا (١) مآتمنَا (٢)

قَالَ أَبُو مَنْصُوْرٍ الثعَالبِي فِي اليتيمَة، سَمِعْتُ الشَّيْخ أَبَا الطّيب يَحْكِي أَنَّ الأُمَوِيّ صَاحِب الأَنْدَلُس كتب إِلَيْهِ نزَار صَاحِب مِصْر كِتَابًا سَبه فِيْهِ وَهجَاهُ فَكَتَبَ إِليه الأُمَوِيّ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنك عرفتنَا فَهجوتنَا وَلَوْ عرفنَاك لأَجبنَاك (٣) فَاشْتَدَّ هَذَا عَلَى العَزِيْز وَأَفحمه، عَنِ الجَوَاب يُشِير أَنَّك دَعِيٌّ لاَ نَعْرِف قَبِيلَتك.

قَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ العَزِيْز قَدْ وَلَّى عِيْسَى بن نُسْطُورِس (٤) النَّصْرَانِيّ أَمر مِصْر وَاسْتنَاب مُنَشَّا اليَهودِي بِالشَّامِ فَكتبت إِلَيْهِ امْرَأَة بِالَّذِي أَعزّ اليَهُوْد وَالنَّصَارَى بِمُنَشَّا وَابْن نُسْطُورِس وَأَذلّ المُسْلِمِيْنَ بِك إِلاَّ مَا نظرت فِي أَمرِي فَقبض عَلَى الاثْنَيْن وَأَخَذَ مِنْ عِيْسَى ثَلاَث مائَة أَلْف دِيْنَار (٥) .

قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ وَغَيْرهُ: أَكْثَر أَهْل العِلْمِ لاَ يصححُوْنَ نسب المَهْدِيّ عُبَيْد اللهِ جد خلفَاء مِصْر حَتَّى إِنَّ العَزِيْز فِي أَوَّلِ وَلاَيته صعد المِنْبَر يَوْم جُمُعَة فَوَجَد هُنَاكَ رقعَة فِيْهَا:

إِذَا سمِعنَا نسبًا مُنْكرًا ... نبكِي عَلَى المِنْبَر وَالجَامِع (٦)

(١) في " يتيمة الدهر " وأفراحنا.

(٢) الابيات في " يتيمة الدهر ": ١ / ٢٥٤ مع اختلاف.

فصدر البيت الأول مع عجز البيت الثاني، وصدر البيت الثاني مع عجز البيت الأول.

(٣) " يتيمة الدهر ": ١ / ٢٥٥.

(٤) في الأصل: نسطور.

(٥) " المنتظم ": ٧ / ١٩٠.

(٦) في " وفيات الأعيان ": ٥ / ٣٧٣.

إنا سمعنا نسبا منكرا * يتلى على المنبر في الجامع

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ١٦٨