تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّمَا كَانَ يصلح لِي إِذْ كُنَّا أَصْحَاب البِلاَد وَأَمَّا اليَوْم فَلاَ ثُمَّ أَخذته وَمضت (١) .

قِيْلَ: إِنَّ المنجمِين أَخبرُوا المُعَزِّ أَن عَلَيْك قطعًا فَأَشَارُوا أَنْ يتَّخذ سربًا (٢) يتوَارَى فِيْهِ سنَة فَفَعَل فَلَمَّا طَالت الغيبَة ظنّ جُنْده المغَاربَة أَنَّهُ رفع فَكَانَ الفَارس مِنْهُم إِذَا رَأَى غمَامَة ترَجل وَيَقُوْلُ:

السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ! ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ سَنَةٍ فَخَرَجَ فَمَا عَاشَ بَعْدهَا إِلاَّ يَسِيْرًا (٣) .

وَللشعرَاء فِيْهِ مدَائِح (٤) .

وَمِنْ شعره:

أَطلع الحَسَن مِنْ جَبِينك شمسًا ... فَوْقَ وَرد مِنْ (٥) وَجنتيك أَطلاَ

فَكَانَ الجمَال خَاف عَلَى الْوَرْ ... د ذبولًا (٦) فمدَّ بِالشّعر ظلاَّ (٧)

وَمِنْ شعره:

للهِ مَا صنعت بنَا ... تِلْكَ المحَاجر (٨) فِي المعَاجر (٩)

أَمْضَى وَأَقضَى فِي النُّفُو ... س مِنَ الخنَاجر فِي الحنَاجر

(١) " النجوم الزاهرة ": ٤ / ٧٨.

(٢) السرب، بالتحريك: بيت في الأرض.

(٣) " الكامل ": ٨ / ٦٦٤.

(٤) من كبار الشعراء الذين مدحوا المعز الشاعر الأندلسي محمد بن هانئ. انظر ترجمته في " معجم الأدباء ": ١٩ / ٩٢ - ١٠٥.

(٥) في " وفيات الأعيان ": في.

(٦) في " وفيات الأعيان ": جفافا.

(٧) " وفيات الأعيان ": ٥ / ٢٢٨.

(٨) مفردها: محجر. ما بدا من البرقع من جميع العين.

(٩) مفردها: معجر. بكسر الميم، وهو ثوب تلفه المرأة على استدارة رأسها، ثم تجلبب فوقه بجلبابها. " لسان العرب " (عجر) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ١٦٣