تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عليّ خَيْر الْوَصِيّين، وَالوَجْه الآخر اسْم المُعَزِّ وَالتَّارِيْخ (١) وَأَعلن الأَذَان بحِي عَلَى خَيْر الْعَمَل (٢) وَنُودِي مَنْ مَاتَ، عَنْ بنْت وَأَخ أَوْ أُخْت فَالمَال كُلّه لِلْبنت فَهَذَا رَأْي هَؤُلاَءِ (٣) .

ثمَّ جهَّز جَوْهَر هَدِيَّة إِلَى المُعَزِّ وَهِيَ عِشْرُوْنَ كجَاوَة (٤) مِنْهَا وَاحِدَة مرصعَة بِالجَوَاهِر وَخَمْسُوْنَ فرسًا كَامِلَة العدَة وَخَمْس وَخَمْسُوْنَ نَاقَة مزينَة وَثَلاَثِ مائَةٍ وَخَمْسُوْنَ جملًا بخَاتِي، وَعِدَّة أَحمَال مِنْ نفَائِس المَتَاع وَطيور فِي أَقفَاص سَارَ بِهَا جَعْفَر وَلد جَوْهَر وَمَعَهُ عِدَّة أُمرَاء إِخشيديَة تَحْتَ الحوطَة مكرمِين (٥) وَاعتقل أَبْنَاء الْملك عَلِيّ بن الإِخشيد فِي رفَاهيَة وَأَحسن إِلَى الرَّعِيَّةِ وَتصدَّق بِمَال عَظِيْم.

وَأَخذت الرملَة بِالسَّيْف وَأسر صَاحِبهَا الحَسَن بن أَخِي الإِخشيد وَأَمرَاؤُه وَبعثَوا إِلَى المَغْرِب (٦)، وَأَمر الأَعيَان بِأَنَّ يعولُوا المسَاكين لشِدَّة الغلاَء، فتَهَيَّأَ المُعَزِّ وَاسْتنَاب عَلَى المَغْرِب بلكين (٧) الصِنْهَاجِي وَسَارَ بخزَائِنه وَتوَابيت آبَائِهِ (٨) .

وَكَانَ دُخُوْله (٩) إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّة فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ

(١) " اتعاظ الحنفا ": ١٦٤ - ١٦٥.

(٢) " الكامل ": ٩ / ٥٩٠.

(٣) أنظر رأي جمهور أئمة المسلمين في هذه المسألة " المغني " ٦ / ١٦٨، ١٦٩ لابن قدامة.

(٤) الكجاوة: الهودج، واللفظة فارسية.

(٥) " وفيات الأعيان ": ٥ / ٦١.

(٦) " وفيات الأعيان ": ٥ / ٦٠ - ٦١.

(٧) انظر ترجمته في " الكامل ": ٨ / ٦٢٣ - ٦٢٥ و" وفيات الأعيان ": ١ / ٢٨٦ - ٢٨٧.

(٨) " اتعاظ الحنفا ": ١٨٦.

(٩) انظر " الكامل ": ٨ / ٦٢٠ - ٢٣

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ١٦١