تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَخَرَجَ أَبُو إِسْحَاقَ الفَقِيْه (١) مَعَ أَبِي يَزِيْد، وَقَالَ: هُم أَهْل القِبْلَة وَأَولئك ليسُوا أَهْل قبلَة وَهُم بَنو عَدُوّ الله فَإِن ظفرنَا بِهِم لَمْ ندْخل تَحْتَ طَاعَة أَبِي يَزِيْد لأَنَّه خَارِجِيّ.

قَالَ أَبُو مَيْسَرَة الضَّرِيْر (٢):أَدخلنِي الله فِي شَفَاعَة أَسود رمَى هَؤُلاَءِ القَوْم بِحجر.

وَقَالَ السبَائِي: أَي وَاللهِ نجد فِي قتل الْمُبدل لِلدين.

وَتسَارع الفُقَهَاء وَالعبَاد فِي أَهبَة كَامِلَة بِالطبول وَالبنود وَخطبهُم فِي الجمعَة أَحْمَد بن أَبِي الوَلِيْد وَحرضهُم وَقَالَ:

جَاهدُوا مِنْ كفر بِاللهِ وَزعم أَنَّهُ ربّ مِنْ دُوْنَ الله وَغَيّر أَحْكَام الله وَسب نَبِيّه وَأَصْحَاب نَبِيّه فَبَكَى النَّاس بكَاء شَدِيْدًا وَقَالَ:

اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا القرمطِي الكَافِر المَعْرُوْف بِابْنِ عُبَيْدِ اللهِ المدعِي الرُّبُوبِيَّة جَاحد (٣) لِنِعْمَتِك كَافِر بِرُبُوبِيَّتِك طَاعن عَلَى رسلك مُكَذب بِمُحَمَّد نَبِيّك سَافك لِلدمَاء فَالعنه لعنًا وَبيلًا وَاخزه خزيًّا طَوِيْلًا وَاغضب عَلَيْهِ بكرَة وَأَصيلًا ثُمَّ نزل فَصَلَّى بِهِم الجمعَة (٤) .

وَركب ربيع القَطَّان (٥) فرسه مُلبسًا وَفِي عُنُقه المُصْحَف وَحَوْلَهُ

(١) هو إبراهيم بن أحمد السبائي الزاهد، كان أوحد زمانه ورعا وعقلا، شديد العداوة لبني عبيد، مجاهرا لهم بالسب والتكفير.

توفي سنة / ٣٥٦ / هـ " معالم الايمان ": ٣ / ٧٧ - ٩٢.

(٢) أحمد بن نزار، أبو ميسرة، رجل صالح مشهور بالفقه، ستأتي ترجمته برقم / ٢١٨ / من هذا الجزء.

(٣) في الأصل: بالنصب. وكذلك في " معالم الايمان ".

(٤) " البيان المغرب ": ١ / ٢٨٥ و" معالم الايمان ": ٣ / ٣٩ - ٤٠.

(٥) ربيع بن سليمان بن عطاء الله، القطان، كان لسان أفريقية في وقته في الزهد والرقائق.

وكان جعل على نفسه أن لا يشبع من طعام ولا نوم حتى يقطع الله دولة بني عبيد.

انظر ترجمته في " ترتيب المدارك ": ٣ / ٣٢٣ - ٣٣٢ و" معالم الايمان ": ٣ / ٣٥ - ٤١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ١٥٥