تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَفْس، وَخَلَعَتْ خَمْسِيْنَ أَلفَ ثَوْبٍ.

وَقِيْلَ: كَانَ مَعَهَا أَرْبَعُ مائَة مَحْمِلٍ (١) .

ثُمَّ فِي الآخر، اسْتولَى عَضُدُ الدَّوْلَة عَلَى أَمْوَالهَا وَقِلاعهَا، وَافْتَقَرَتْ لِكَوْنِهِ خَطَبَهَا فَأَبتْ وَآل بِهَا الحَالُ إِلَى أَنْ هَتَكَهَا وَأَلزمهَا أَنْ تَخْتَلِفَ مَعَ الخواطئ لِتُحصِّل مَا تُؤدِّيه، فَرَمَتْ بنفسهَا فِي دِجْلَةَ (٢) .

وفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ أَقْبَلَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ فِي جيوشِهِ، وَأَخَذَ بَغْدَادَ، وَتلقَّاهُ الطَّائِعُ، وَعُمِلَتْ قِبَابُ الزِّينَة.

ثُمَّ خَرَجَ فَعَمل المَصَافَّ مَعَ عزِّ الدَّوْلَة فَأَسرَ عزَّ الدَّوْلَة، ثُمَّ قَتَلَه، وَنَفَّذَ إِلَى الطَّائِعِ أَلفَ أَلفِ دِرْهَم، وَخَمْسِيْنَ أَلف دِيْنَار، وَخَيْلًا وَبِغَالًا، وَمِسْكًا وَعَنْبرًا (٣) .

وَكَانَ الغَرَقُ العَظيمُ بِبَغْدَادَ وَبَلَغَ المَاءُ أَحَدًا وَعِشْرِيْنَ ذِرَاعًا، وَغَرِقَ خَلْق (٤) .

وَتمكَّن عضدُ الدَّوْلَة، وَلقِّب أَيْضًا تَاج المِلَّة (٥)، وَضُرِبَتْ لَهُ النَّوْبَةُ فِي ثَلاَثَةِ أَوقَاتٍ (٦)، وَعلاَ سُلطَانُه علُوًّا لاَ مزيدَ عَلَيْهِ، وَمَعَ ذَلِكَ الارْتِقَاء فَكَانَ يخضَعُ لِلطَّائِعِ.

وَجَاءهُ رَسُوْلُ العَزِيْز صَاحِبِ مِصْر، فرَاسلَه بتودُّدٍ (٧)، وَطلبَ مِنَ الطَّائِع أَنْ يَزِيْدَ فِي أَلقَابِهِ، فَجَلَسَ لَهُ الطَّائِع وَحَوْلَهُ مائَةٌ بِالسُّيوفِ

(١) " المنتظم ": ٧ / ٨٤.

(٢) " مهذب الروضة الفيحاء " للعمري: ٢٣٠ وفيه: أن عضد الدولة هو الذي ألقاها في دجلة. سنة / ٣٧١ / ٥ ولم يذكر هتكه لها.

(٣) " المنتظم ": ٧ / ٨٦ - ٨٧.

(٤) " المنتظم ": ٧ / ٨٧.

(٥) المصدر السابق.

(٦) كان من العادة أن تضرب الدبادب في أوقات الصلاة على باب الخليفة.

وقد أحب معز الدولة أن تضرب له الدبادب أيضا على بابه.

وسأل المطيع ذلك، فلم يأذن له. انظر " رسوم دار الخلافة ": ١٣٦ - ١٣٧ و" المنتظم ": ٧ / ٩٢.

(٧) " المنتظم ": ٧ / ٩٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ١٢١