تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوُدّ (١) .

فَعَاد تَوزون إِلَى وَاسِطٍ وَصَادَرَ المُتَّقِّي وَزِيْرَهُ، وَبَعَثَ بخِلَعٍ إِلَى أَحْمَدَ بنِ بُوَيه، وَاسْتَوْزَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَيَعْزِلُهُمْ.

وَصَغُرَ أَمرُ الوِزَارَة، وَوَهَنَتِ الخِلاَفَةُ العَبَّاسِيَّةُ.

وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّاصر لِدِيْنِ اللهِ المَرْوَانِيَّ، صَاحِبَ الأَنْدَلُس (٢) فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِإِمرَةِ الْمُؤمنِينَ، فتلقَّبَ بِذَلِكَ.

وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، يُقَال لَهُ: الأَمِيْر، كآبَائِهِ.

وَسَارَ المُتَّقِّي للهِ إِلَى تِكْرِيت، وَتَفَلَّل أَصْحَابُه وَقَدِمَ تَوزُون فَاسْتوْلَى عَلَى بَغْدَادَ، فَأَقبل نَاصرُ الدَّوْلَة فِي جَمْع كَبِيْر مِنَ الأَعرَابِ وَالأَكْرَاد، فَالتَقَى توزون بعُكْبَرَا وَاقْتَتَلُوا أَيَّامًا، ثُمَّ انهزمَ بَنو حَمْدَان، وَالمتقِّي إِلَى المَوْصِل، ثُمَّ التَقَوا ثَانيًا عَلَى حَربه (٣) فَانهزم سَيْف الدولَة وَالخَلِيْفَة إِلَى نَصِيبين وَتبعهُم تَوزون (٤) .

وَأَمَّا أَحْمَد بن بُوَيه (٥)، فَإِنَّهُ أَقبل وَنَزَلَ بِوَاسِط يُرِيْد بَغْدَاد (٦) .

وَرَغِبَ تَوزون فِي الصُّلح.

وَفِي سَنَةِ ٣٣٢ قَتَل أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البَريدِيّ أَخَاهُ أَبَا يُوْسُفَ.

وَمَاتَ بَعْدَهُ بِيَسِيْرٍ (٧) .

وَكَتَبَ المُتَّقِّي إِلَى صَاحِبِ مِصْر الإِخْشِيد ليحضُرَ إِلَيْهِ، فَأَقبل

(١) " أخبار الراضي والمتقي ": ٢٤٢، و" الكامل ": ٨ / ٣٩٩.

(٢) " جذوة المقتبس ": ١٣.

وستأتي ترجمته ص / ٣٣٦ / من هذا الجزء.

(٣) " أخبار الراضي والمتقي ": ٢٥٦ - ٢٥٧ وفي " الكامل ": ٨ / ٤٠٧ " فالتقى هو وتوزون بحربى في شعبان، فانهزم سيف الدولة مرة ثانية، وتبعه توزون ". وحربي: مقصورة:

بليدة في أقصى دجيل بين بغداد وتكريت. " معجم البلدان ": ٢ / ٢٣٧.

(٤) " الكامل ": ٨ / ٤٠٦ - ٤٠٧.

(٥) الملقب بمعز الدولة، من ملوك بني بويه في العراق. امتلك بغداد سنة / ٣٣٤ / هـ في خلافة المستكفي، ودام ملكه في العراق / ٢٢ / سنة إلا شهرا، توفي سنة / ٣٥٦ / هـ. له ترجمة في " وفيات الأعيان ": ١ / ١٧٤ - ١٧٧.

(٦) " الكامل ": ٨ / ٤٠٨.

(٧) " الكامل ": ٨ / ٤٠٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ١٠٩