تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَيَّام، فولِيَهَا الكَرْخِيّ، وَعُزِلَ بَعْد أَيَّام، وَولَّى المُتَّقِي إِمرَةَ الأُمَرَاء كورتكين الدَّيْلَمِيّ.

وَقُتِلَ بجكم، وَكَانَ قَدِ اسْتَوْطنَ وَاسِطًا، وَالتزم بِأَنَّ يحُمِلَ إِلَى الرَّاضِي فِي السَّنَة ثَمَان مائَة أَلْف دِيْنَار.

وَعَدَل وَكَانَ إِلَى كَثْرَة أَمْوَاله المُنْتَهَى فَكَانَ يُخْرِجُهَا فِي الصَّنَادِيقِ، وَيُخرِجُ رِجَالًا فِي صنَادِيقِ عَلَى جِمَالٍ إِلَى البَرّ ثُمَّ يَفتحُ عَلَيْهِم فيحفِرُوْنَ، وَيدفن المَالَ، وَيردُّهُم إِلَى الصَّنَادِيقِ فَلاَ يعرِفُون الكَنْزَ، وَيَقُوْلُ: إِنَّمَا أَفعلُ هَذَا خَوَفًا أَنْ يحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ دَارِي، فَذَهَبَ ذَلِكَ بِموتِهِ (١)، ثُمَّ حَاربَه أَبُو عَبْدِ اللهِ البَرِيديُّ، وَانتصرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (٢)، وَخَرَجَ بُجكم يَتَصَّيد، وَهنَاك أَكرَادٌ، فطَعَنه أَسودٌ برُمْح فَقَتَلَهُ فِي رَجَبٍ سنَةَ ٣٢٩ (٣) .

وَذهبَ أَصْحَابُه: كورتكينُ وَتوزونُ وَغيرُهُمَا إِلَى الشَّامِ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ رَائِق.

وطَلَبَه المتقِي (٤) فَسَارَ مِنْ دِمَشْقَ، وَاسْتنَابَ عَلَى الشَّامِ.

وَكَانَ قَدْ تغلَّب عَلَيْهَا، فَاسْتنَابَ أَحْمَدَ بنَ مقَاتل. وَجَاءَ فَقَدَّمه المتقِي وَطوَّقَه وَسوَّره.

وَخضعَ لَهُ مُحَمَّد بنُ حَمْدَان (٥)، وَنفَّذ إِلَيْهِ بِمائَة أَلف دِيْنَار، وَخطَبَ لَهُ بِوَاسِط وَبِالبَصْرَةَ البَريديُّ، وَكتب اسْمَه عَلَى أَعلاَمِهِ، ثُمَّ اخْتلف ابْنُ رَائِقٍ وَكورتكينُ وَتحَارَبا أَيَّامًا، وَقَهَرَه ابْنُ رَائِق، ثُمَّ ضعُف وَاخْتَفَى، وَتَمَكَّنَ ابْنُ رَائِق وَأَبَاد جَمَاعَةً، وَأَسر كورتكين فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ (٦)، وَأبيع (٧) كُرُّ القَمحِ

(١) " المنتظم ": ٦ / ٣٢٠ - ٣٢١.

(٢) انتصر أبو عبد الله البريدي في الجولة الأولى، ثم هزمه توزون.

(٣) انظر خبر مقتله في " الكامل ": ٨ / ٣٧١ - ٣٧٢.

(٤) أي طلب المتقي محمد بن رائق.

(٥) في الأصل: " وخضع لمحمد بن حمدان " وهي تقلب المعنى.

إذ أن ابن حمدان خضع لابن رائق، وحمل له المال.

انظر " الكامل ": ٨ / ٣٧٥.

(٦) " الكامل ": ٨ / ٣٧٦ - ٣٧٧.

(٧) بمعنى عرض للبيع.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٥ · ص ١٠٦