وَغَيْرُهُمَا.
وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَكَانَ أَحَدَ الأَثبَاتِ.
وَثَّقَهُ الخَلِيْلِيُّ، وَقَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ يَحْكِي عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَزِيْدَ:
أَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَاهِرٍ لَمَّا رَحَلَ إِلَى الشَّامِ، وَكَتَبَ الحَدِيْثَ جَعَلَ كُتُبَهُ فِي صُنْدُوْقٍ، وَقَيَّرَهُ، وَرَكِبَ البَحْرَ، فَاضْطَرَبَتِ السَّفِيْنَةُ وَمَاجَتْ، فَأَلقَى الصُّنْدُوقَ فِي البَحْرِ، ثُمَّ سَكَنَتِ السَّفِيْنَةُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهَا، أَقَامَ عَلَى السَّاحِلِ ثَلاَثًا يَدْعُو اللهَ، ثُمَّ سَجَدَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ طَلَبِي ذَلِكَ لِوَجْهِكَ وَحُبِّ رَسُوْلِكَ، فَأَغِثْنِي بِرَدِّ ذَلِكَ.
فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا بِالصُّنْدُوْقِ مُلْقَىً عِنْدَهُ، فَقَدِمَ، وَأَقَامَ بُرْهَةً، ثُمَّ قَصَدُوهُ لِسَمَاعِ الحَدِيْثِ، فَامْتَنَعَ مِنْهُ.
قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي مَنَامِي، وَمَعَهُ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:يَا عليُّ، مَنْ عَامَلَ اللهُ بِمَا عَامَلَكَ بِهِ عَلَى شَطِّ البَحْرِ؟! لاَ تَمْتَنِعْ مِنْ رِوَايَةِ أَحَادِيْثِي.
قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ تُبْتُ إِلَى اللهِ.
فَدَعَا لِي، وَحَثَّنِي عَلَى الرِّوَايَةِ.
ذَكَرَهُ الخَلِيْلِيُّ فِي مَشَايخِ القَطَّانِ، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ - رحمه الله -.
٤٧ - الخَفَّافُ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ *
الحَافِظُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ النَّيْسَابُوْرِيّ، الخَفَّافُ، نَزِيْلُ مِصْرَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ
(*) لم نقف له على ترجمة عند غير المؤلف في المصادر التي وقفنا عليها.