تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ البَرْقَانِيُّ: قَالَ لِي الفَقِيْهُ أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ:

كُنْتُ عِنْد ابْنِ صَاعِدٍ، فَجَاءتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ! مَا تَقُولُ فِي بِئْرٍ سَقَطَتْ فِيْهِ دَجَاجَةٌ فَمَاتَتْ، هَذَا المَاءُ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ؟

فَقَالَ يَحْيَى: وَيْحَكِ! كَيْفَ سَقَطَتِ الدَّجَاجَةُ، أَلاَ غَطَّيْتِيْهِ؟

قَالَ الأَبْهَرِيُّ: فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ لَمْ يَكُنِ المَاءُ تَغَيَّرَ، فَهُوَ طَاهِرٌ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ يَحْيَى مِنَ الفِقْهِ مَا يُجِيْبُ المَرْأَةَ.

قَالَ الخَطِيْبُ (١):قَدْ كَانَ ابْنُ صَاعِدٍ ذَا مَحَلٍّ مِنَ العِلْمِ عَظِيْمٍ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي السُّنَنِ وَتَرْتِيْبِهَا عَلَى الأَحْكَامِ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يُجِبِ المَرْأَةَ وَرِعًا، فَإِنَّ المَسْأَلَةَ فِيْهَا خِلاَفٌ.

قَالَ ابْنُ شَاهِيْن، وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ ابْنُ صَاعِدٍ بِالكُوْفَةِ، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ.

وَقَدْ ذَكَرنَا مُخَاصَمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَحَطَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الآخَرِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَنَحْنُ لاَ نَقْبَلُ كَلاَمَ الأَقرَانِ بَعْضِهِم فِي بَعْضِ، وَهُمَا - بِحَمْدِ اللهِ - ثِقَتَانِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ بِالثَّغْرِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ شَاهِيْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: (إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسَاءِ) (٢) .

(١) في " ترجمة " ١٤ / ٢٣٣، وما بين حاصرتين منه.

(٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري: ٤ / ٣١٨ في البيوع: باب بيع الدينار بالدينار نساء، من طريق ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن أبي صالح أنه سمع أبا سعيد =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٤ · ص ٥٠٥