تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَدِيْمِي غَيْرُ مَنْسُوبٍ ... إِلَى شَيْءٍ مِنَ الحَيْفِ

سَقَانِي مِثْلَ مَا يَشْرَ ... بُ فِعْلَ الضَّيْفِ بِالضَّيْفِ

فَلَمَّا دَارَتِ الكَأْسُ ... دَعَا بِالنِّطْعِ وَالسَّيْفِ

كَذَا مَنْ يَشْرَبُ الكَأْسَ ... مَعَ التِّنِّينِ فِي الصَّيْفِ (١)

ثُمَّ قَالَ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِيْنَ لاَ يُؤمنُوْنَ بِهَا، وَالَّذِيْنَ آمنُوا مُشْفِقُوْنَ مِنْهَا، وَيَعْلَمُوْنَ أَنَّهَا الحَقُّ﴾ [الشُّوْرَى:١٨]، ثُمَّ مَا نطقَ بَعْدُ.

وَلهُ أَيْضًا (٢):

يَا نَسِيمَ الرِّيْحِ قُوْلِي (٣) للرَّشَا: ... لَمْ يَزِدْنِي الوَرْدُ إِلاَّ عَطَشَا

رُوحُهُ رُوحِي وَرُوحِي فَلَهُ ... إِنْ يَشَا شِئْتُ، وَإِنْ شِئْتُ يَشَا

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه: لَمَّا أُخرجَ الحَلاَّج لِيُقتلَ، مَضَيتُ وَزَاحمتُ حَتَّى رَأَيْتهُ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: لاَ يُهْولنَّكُم، فَإِنِّي عَائِدٌ إِلَيْكُم بَعْدَ ثَلاَثِيْنَ يَوْمًا.

فَهَذِهِ حِكَايَةٌ صَحِيْحَةٌ تُوضِّحُ لَكَ أَنَّ الحَلاَّجَ مُمَخْرِقٌ كَذَّابٌ، حَتَّى عِنْدَ قتلِه.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمَّا أُخرجَ لِلْقتلِ، أَنْشَدَ:

طَلَبْتُ المُسْتَقَرَّ بِكُلِّ أَرْضِ ... فَلَمْ أَرَ لِي بِأَرْضٍ مُسْتَقَرَّا

أَطَعْتُ مَطَامِعِي فَاسْتَعْبَدَتَنِي ... وَلَوْ أَنِّي قَنَعْتُ لَكُنْتُ حُرًّا (٤)

قَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ: جَمعتُ كِتَابًا سَمَّيْتُه: (القَاطِعُ بِمحَال

(١) الابيات في " ديوان الحلاج " ص ٧٣، وانظر الخبر أيضا في " تاريخ بغداد " ٨ / ١٣١ ١٣٢، و" المنتظم " ٦ / ١٦٤ ١٦٣، و" أخبار الحلاج " ص ٣٥ ٣٤.

(٢) والبيتان في " ديوانه " ص ٦٩ ٦٨.

(٣) في الأصل " قولا " وما أثبتناه من الديوان.

(٤) الخبر والبيتان في " تاريخ بغداد " ٨ / ١٣٠، و" المنتظم " ٦ / ١٦٤، و" وفيات الأعيان " ٢ / ١٤٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٤ · ص ٣٤٦