تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي ثَلاَث مُجَلَّدَات، وَأَلف كِتَاب (السُّنَّة، وَأَلْفَاظ أَحْمَد، وَالدليل عَلَى ذَلِكَ مِنَ الأَحَادِيْث) فِي ثَلاَث مُجَلَّدَات، تَدُلُّ عَلَى إِمَامته وَسَعَة عِلْمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ قبلَه لِلإِمَام مَذْهَبٌ مستقلٌ، حَتَّى تتبَّع هُوَ نُصُوص أَحْمَد، وَدوَّنهَا، وَبَرْهَنَهَا بَعْد الثَّلاَث مائَة، فَرَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ شَهْرَيَار: كُلُّنَا تبعٌ لأَبِي بَكْرٍ الخَلاَّل، لَمْ يسبِقْهُ إِلَى جمع علم الإِمَام أَحْمَد أَحَد.

قُلْتُ: الرِّوَايَةُ عَزيزَةٌ عَنْهُ.

حَدَّثَ عَنْهُ: الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَر - غُلاَم الخَلاَّل - وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَطَائِفَة.

قَالَ الخَطِيْبُ فِي (تَارِيْخِهِ (١»:جَمَعَ الخَلاَّل عُلُوْمَ أَحْمَدَ وَتَطَلَّبَهَا، وَسَافَرَ لأَجلهَا، وَكَتَبَهَا، وَصَنَّفَهَا كتبًا، لَمْ يَكُنْ - فِيْمَنْ يَنْتحل مَذْهَب أَحْمَد - أَحَد أَجمعَ لِذَلِكَ مِنْهُ.

قَالَ لِي أَبُو يَعْلَى بنُ الفَرَّاء: دُفن أَبُو بَكْرٍ الخَلاَّل إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ المَرُّوْذِيّ.

قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سبعٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً، وَيُقَالُ: بَلْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِيْنَ.

أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ يُوْنُسَ، وَعِيْسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ، حَدَّثَنَا المَرُّوْذِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ سُفْيَان بنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: فِكْرُكَ فِي رِزْقِ غَدٍ يَكْتُبُ عَلَيْكَ خَطِيْئَة.

(١) ٥ / ١١٣ ١١٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٤ · ص ٢٩٨