تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امتُحِنَ بِسَبِب الحَلاَّج، وَطَلَبه حَامِدُ الوَزِيْر وَقَالَ: مَا الَّذِي تَقُولُ فِي الحَلاَّج؟

فَقَالَ: مَالَك وَلذَاكَ؟ عَلَيْكَ بِمَا نُدِبْتَ لَهُ مِنْ أَخذ الأَمْوَال، وَسفكِ الدِّمَاء.

فَأَمَرَ بِهِ فَفُكَّتْ أَسنَانُه، فصَاح: قطعَ اللهُ يَديكَ وَرِجْلَيْك.

وَمَاتَ بَعْدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَلَكِنْ أُجيبَ دُعَاؤُه، فَقُطِعَتْ أَرْبَعَةُ حَامِد.

قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو بنَ حَمْدَان يذكر هَذَا.

قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَطَاء يَنْتمِي إِلَى المَارِسْتَانِيّ إِبْرَاهِيْم.

وَقِيْلَ: إِنَّ ابْنَ عَطَاء فَقَدَ عقلَهُ ثَمَانيَةَ عَشَرَ عَامًا، ثُمَّ ثَاب إِلَيْهِ عقلُهُ.

ثَبَّتَ اللهُ عَلَيْنَا عُقُوْلَنَا وَإِيْمَانَنَا، فَمَنْ تسبَّبَ فِي زوَالِ عَقْلِهِ بِجُوع، وَرِيَاضَةٍ صَعْبَة، وَخَلْوَة، فَقَدْ عَصَى وَأَثِمَ، وَضَاهَى مِنْ أَزَال عقلِهِ بَعْضَ يَوْمٍ بسُكر.

فَمَا أَحسنَ التَّقيُّد بِمتَابعَةِ السُّنَنِ وَالعِلْم.

١٦١ - الوَشَّاءُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَنْبَرٍ *

الشَّيْخُ الرَّاوِي، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَنْبر بن شَاكِر البَغْدَادِيُّ الوَشَّاء.

سَمِعَ: عَلِيَّ بن الجَعْد، وَمَنْصُوْرَ بنَ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَعَلِيَّ بن المَدِيْنِيِّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَوْن الخَرَّاز، وَعِدَّة.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ النَّخَّاسِ، وَابْنُ الشِّخِّير، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

ضَعَّفَهُ عَبْدُ البَاقِي بنُ قَانِع.

(*) تاريخ بغداد: ٧ / ٤١٤، الأنساب: ٥٨٤ / أ، المنتظم: ٦ / ١٥٧، ميزان الاعتدال: ١ / ٥٢٠، لسان الميزان: ٢ / ٢٥١ ٢٥٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٤ · ص ٢٥٦