تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ (١):حَدَّثَنَاهُ جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو مِثْلَهُ.

قَالَ القَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ السَّدُوْسِيُّ: سَمِعْتُ الفِرْيَابِيَّ يَقُوْلُ:

كُلُّ مِنْ لَقِيْتُهُ بِخُرَاسَانَ وَالعِرَاقِ وَالأَمْصَارِ لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ إِلاَّ مِنْ لَفْظِهِ، إِلاَّ أَبَا مُصْعَبٍ - وَسَمَّى آخَرَ، يَعْنِي: مُعَلَّى بنَ مَهْدِيٍّ - فَإِنَّهُمَا كَانَا قَدْ كَبِرَا وَضَعُفَا.

قَالَ الحَافِظُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ: رَأَيْتُ مَجْلِسَ الفِرْيَابِيِّ يُحْزَرُ فِيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ مِحْبَرَةٍ، وَكَانَ الوَاحِدُ (٢) يَحْتَاجُ أَنْ يَبِيْتَ فِي المَجْلِسِ، لِيَجِدَ مَعَ الغَدِ مَوْضِعًا.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: كَانَ الفِرْيَابِيُّ مَأْمُوْنًا، مَوْثُوقًا بِهِ.

وَقَالَ القَاضِي أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَاتَ الفِرْيَابِيُّ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ: تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبعَاءِ، فِي مُحَرَّمٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

قَالَ: وَكَانَ قَدْ حَفَرَ لِنَفْسِهِ قَبْرًا فِي مَقَابِرِ أَبِي أَيُّوْبَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِخَمْسِ سِنِيْنَ، وَلَمْ يُقْضَ أَنْ يُدْفَنَ فِيْهِ.

قَالَ إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ: مَاتَ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنَ المُحَرَّمِ.

وَأَمَّا عِيْسَى الرُّخَّجِيُّ، فَقَالَ: مَاتَ لأَرْبَعٍ بَقِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ.

ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: قَوْلُ عِيْسَى هُوَ الصَّحِيْحُ.

كَذَلِكَ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ.

= ٤ / ٥١١، وقال الدارقطني: " يضع الحديث ". وذكره ابن حبان في " المجروحين " ٣ / ١٥٥ فقال: " لا تجوز الرواية عنه، ولا الاحتجاج به إلا على سبيل الاعتبار "، ثم أورد له هذا الحديث.

(١) هو محمد بن عبد الله المذكور في سند الحديث.

(٢) زيادة يقتضيها السياق.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٤ · ص ١٠٠