تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّد بن أَحْمَدَ نَصْر التِّرْمِذِيّ، الشَّافِعِيّ، الزَّاهِد.

وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى وَمائَتَيْنِ.

وَارْتَحَلَ، وَسَمِعَ: يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، وَيُوْسُف بن عَدِيّ، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْمَ الصِّيْنِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن المُنْذِرِ الحِزَامِيّ، وَعُبَيْد اللهِ القَوَارِيْرِيّ، وَتفقَّه بِأَصْحَابِ الشَّافِعِيّ، وَلَهُ وَجهٌ فِي المَذْهَب.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ، وَابْن قَانع، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّد، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَعِدَّةٌ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ نَاسكٌ.

وَذكر إِبْرَاهِيْم بن السَّرِيّ الزَّجَّاج: أَنَّهُ كَانَ يُجرَى عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فِي الشَّهر أَرْبَعَةُ درَاهُم، يتقوَّتُ بِهَا.

قَالَ: وَكَانَ لاَ يَسأَلُ أَحَدًا شَيْئًا (١) .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى البربرِيّ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّهُ تقوَّت بَضْعَةَ عشر يَوْمًا بِخمْس حبَّاتٍ، قَالَ: وَلَمْ أَكنْ أَملك غَيْرَهَا، أَخَذْتُ بِهَا لِفْتًا (٢) .

وَنَقَلَ الشَّيْخ محيَي الدِّين النَّوَوِيّ: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ جَزَمَ بِطهَارَة شَعْرِ رَسُوْل اللهِ -ﷺ-.

وَقَدْ خَالفَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَة جُمهورَ الأَصْحَاب.

قُلْتُ: يتعيَّن عَلَى كُلّ مُسْلِم الْقطع بِطَهَارَة ذَلِكَ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ -ﷺ- لَمَّا حَلَقَ رأْسَهُ، فَرَّقَ شَعْرَه المُطَهَّر عَلَى أَصْحَابِهِ، إِكرَامًا لَهُم بِذَلِكَ (٣) .

(١) انظر: تاريخ بغداد: ١ / ٣٦٦.

(٢) انظر: المصدر السابق.

(٣) أخرج مسلم (١٣٠٥) في الحج من حديث أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: " خذ " وأشار إلى جانبه الايمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس، وفي رواية: ناول الحلاق شقه الأعلى، ثم دعا أبا طلحة =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ٥٤٦