تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتمعَّكت فِي التُّرَاب، فصَلَّيْت، فَلَمَّا أَتينَا النَّبِيّ -ﷺ- ذكرت ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك)، وَضرب بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض، ثُمَّ نفخ فِيْهِمَا، وَمسح بِهِمَا وَجهه وَكفَّيه.

فَقَالَ عُمَر: اتَّقِ الله يَا عَمَّار.

فَقَالَ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ! إِنْ شِئْت - لمَا جعل الله عليّ مِنْ حقّك - لاَ أُحَدِّث فِيْه أَحَدًا.

رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١) مِنْ حَدِيْثِ شُعبَة، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ النَّضْر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحكم ... وَذَكَرَهُ.

فَقَدْ وَصله الحُسَيْن أَحَد الأَثبَات.

ذَكَرَهُ الحَاكِم، فَقَالَ: أَحَد أَركَانَ الحَدِيْث وَحفَّاظ الدُّنْيَا، رَحل، وَأَكْثَر السَّمَاع، وَصَنَّفَ (المُسْنَد)، وَ(الأَبْوَاب)، وَ(التَّارِيْخ)، وَ(الكنَى)، وَدُوِّنت فِي الدُّنْيَا.

قُلْتُ: وُلِدَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.

وَسَمِعَ: إِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَسَهْل بن عُثْمَان، وَمَنْصُوْر بن أَبِي مُزَاحم، وَعَمْرو بن زُرَارَة، وَالحُسَيْن بن الضَّحَّاك، وَسُرَيْج بن يُوْنُس، وَأَبَا مُصْعَبٍ، وَأَبَا مَعْمر الهُذَلِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بن أَبِي شَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيْم بن المُنْذِر الحِزَامِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبَّاد المَكِّيّ، وَعُبَيْد الله بن عُمَر القَوَارِيْرِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيّ، وَطَبَقَتهُم بِخُرَاسَان وَالحَرَمَيْن وَالعِرَاق، وَتقدَّم فِي هَذَا الشَّأْن.

حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيّ شَيْخه، وَزَكَرِيَّا بن مُحَمَّدِ بنِ بَكَّار، وَأَحْمَد مُحَمَّد بن عَبِيْدَة، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم الهَاشِمِيّ، وَيَحْيَى بن مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيّ، وَمُحَمَّد بن يَعْقُوْبَ الشَّيْبَانِيّ، وَآخَرُوْنَ.

(١) ١ / ٣٧٦، ٣٧٧ في التيمم: باب التيمم للوجه والكفين.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ٥٠٠