تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَشْكُو إِلَيْكَ الَّذِي لَقِيْتُ مِنَ الـ ... ـوَجْدِ فَهَلْ لِي إِلَيْكَ مِنْ فَرَجِ؟

حَلَلْتَ بِالظَّرْفِ وَالجَمَالِ مِنَ النَّا ... سِ مَحَلَّ العُيُونِ وَالمُهَجِ (١)

وَكَانَتْ خِلاَفَةُ المعتَضد تسعَ سِنِيْنَ، وَتسعَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا، وَدُفِنَ فِي دَارِ الرخَام.

وَلعَبْدِ اللهِ بنِ المُعْتَزِّ يَرثيه:

يَا سَاكِنَ القَبْرِ فِي غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ ... بِالظَّاهِرِيَّةِ مُقْصَى الدَّارِ مُنْفَرِدَا (٢)

أَيْنَ الجُيُوشَ الَّتِي قَدْ كُنْتَ تَسْحَبُهَا؟ ... أَيْنَ الكُنُوزُ الَّتِي أَحْصَيْتَهَا عَدَدًا (٣)؟

أَيْنَ السَّرِيْرُ الَّذِي قَدْ كُنْتَ تَمْلَؤُهُ ... مَهَابَةً مَنْ رَأَتْهُ عَيْنُهُ ارْتَعَدَا؟

أَيْنَ الأَعَادِي الأُوْلَى ذَلَّلْتَ مَصْعَبَهُمْ؟ ... أَيْنَ اللُّيُوْثُ الَّتِي صَيَّرْتَهَا بُعَدَا (٤)؟

أَيْنَ الجِيَادُ الَّتِي حَجَّلْتَهَا بِدَمٍ؟ ... وَكُنَّ يَحْمِلْنَ مِنْكَ الضَّيْغَمَ الأَسَدَا

أَيْنَ الرِّمَاحُ الَّتِي غَذَّيْتَهَا مُهَجَا؟ ... مُذْ مِتَّ مَا وَرَدَتْ قَلْبًا وَلاَ كَبِدَا

أَيْنَ الجِنَان الَّتِي تَجْرِي جَدَاوِلُهَا ... وَتَسْتَجِيْبُ إِلَيْهَا الطَّائِرَ الغَرِدَا؟

أَيْنَ الوصَائِفُ كَالغِزْلاَنِ رَائِحَةً؟ ... يَسْحَبْنَ مِنْ حُلَلٍ مَوْشِيَةٍ جُددَا (٥)

أَيْنَ الملاَهِي؟ وَأَيْنَ الرَّاحُ تَحْسَبُهَا ... يَاقُوْتَهً كُسِيَتْ مِنْ فِضَّةٍ زَرَدَا؟

أَيْنَ الوُثُوْبُ إِلَى الأَعْدَاءِ مُبْتَغِيًا ... صَلاَحَ مُلْكِ بَنِي العَبَّاسِ إِذْ فَسَدَا؟

مَازِلْتَ تَقْسِرُ مِنْهُم كُلَّ قَسْوَرَةٍ ... وَتَخْبِطُ العَالِي الجَبَّارَ مُعْتَمِدَا (٦)

(١) تاريخ الخلفاء، ٥٩٦.

(٢) الظاهرية: قرية ببغداد. (انظر: معجم ياقوت) .

(٣) في " البداية والنهاية ": " تشحنها ".

(٤) في " البداية ": " صعبهم " و" صيرتها نقدا ". وفي " تاريخ الخلفاء ": " صيرتها بردا ".

(٥) في " تاريخ الخلفاء ": " راتعة ".

(٦) في " البداية ": " وتحطم العاتي ". وفي " تاريخ الخلفاء " أيضا: " تحطم ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ٤٧٨