أَلفٍ مِنْ بَيْنِ رَاكبٍ وَرَاجلٍ، مَا عدَا رَجُلًا كَانَ يتولَّى القَضَاء، فَحُرِمَ شُهُوْد جِنَازَته، وَكَانَ يرَى رَأْي جَهْم (١) .
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: سَمِعْتُ ابْني عَبْد الرَّزَّاقِ يحكِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الكِسَائِيّ، قَالَ:
رَأَيْتُ ابْن عَاصِم فِيمَا يرَى النَّائِم، كَأَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي مَسْجِد الجَامع، وَهُوَ يُصَلِّي مِنْ قُعُود، فَسَلَّمتُ عَلَيْهِ، فردَّ عَلِيَّ، وَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ أَحْمَد بن أَبِي عَاصِمٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: يُؤنسنِي رَبِّي.
قُلْتُ: يُؤنسك رَبُّكَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
فشَهقْتُ شَهْقَةً وَانتبهتُ (٢) .
ذِكْرُ تَصَانِيْفه: جُمع جزءٌ فِيْهَا زِيَادَة عَلَى ثَلاَث مائَة مُصَنَّف، رَوَاهَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ القَبَّاب، مِنْ ذَلِكَ: (المُسْنَد الكَبِيْر) نَحْو خَمْسِيْنَ أَلف حَدِيْث، وَ(الآحَاد وَالمثَانِي) نَحْو عِشْرِيْنَ أَلْف حَدِيْث فِي الأَصنَاف، (الْمُخْتَصر مِنَ المُسْنَد) نَيِّف وَعِشْرُوْنَ أَلْفًا، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ هَذَا إِلَى أَنْ عد مائَة وَأَرْبَعِيْنَ أَلفًا وَنيفًا.
شُيوخُه: أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيّ، وَعَمْرو بن مَرْزُوْقٍ، وَأَبُو عُمَرَ الحَوْضِي، وَمُحَمَّد بن كَثِيْر، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيّ، وَشَيْبَان بن فَرُّوْخٍ، وَهُدْبَة بن خَالِدٍ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيّ، وَيَعْقُوْب بن حُمَيْد بن كَاسِبٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَجَّاجِ السَّامِي، وَالحَوْطِي عَبْد الوهَّاب بن نَجْدَة، وَدُحَيْم، وَهِشَام بن عَمَّارٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْد الأَعْلَى بن حَمَّادٍ، وَكَامِل بن طَلْحَةَ الجحْدَرِي، وَأَبُو كَامِلٍ
(١) تقدم الحديث عن " الجهمية " في الصفحة: (١٠٠)، ت: ٥.
(٢) تاريخ ابن عساكر: خ: ٢ / ٢٦ آ.