وَقَالَ ابْنُ كَامِلٍ القَاضِي: كَانَ حَسَنَ المَجْلِس، مُفَنَّنًا فِي العُلوم، كَثِيْر الحِفْظِ لِلْحَدِيْثِ؛ مُسْنَدِه وَمقطوعِه، وَلأَصنَافِ الأَخْبَار وَالنَّسَب وَالشِّعر وَالمعْرِفَة بِالرِّجَال، فَصِيْحًا، متوسطًا فِي الفِقْهِ، يمِيل إِلَى مَذْهَب العِرَاقِيِّين، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: صحبتُ يَحْيَى بن مَعِيْنٍ، فَأَخَذْتُ عَنْهُ مَعْرِفَة الرِّجَال، وَصحبتُ مُصْعَبًا، فَأَخذت عَنِه النَّسَب، وَصحبتُ أَبَا خَيْثَمَةَ، فَأَخَذْتُ عَنْهُ (المُسْنَد)، وَصحبت سَجَّادَةَ (١)، فَأَخذت عَنْهُ الفِقْهَ (٢) .
٢١٢ - الصَّائِغ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المَكِّيّ *
المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ المَكِّيُّ الصَّائِغُ.
سَمِعَ: القَعْنَبِيّ، وَخَالِد بن يَزِيْدَ العُمَرِيّ، وَحَفْص بن عُمَرَ الحَوْضي، وَسَعِيْد بن مَنْصُوْرٍ، وَمُحَمَّد بن مُعَاوِيَةَ، وَيَحْيَى بن مَعِيْنٍ، وَمُحَمَّد بن بِشْرٍ التِّنِّيْسِيّ، وَأَحْمَد بن شَبِيْبٍ، وَحَفْص بن عُمَرَ الجُدِّي (٣)، وَإِبْرَاهِيْم بن المُنْذِرِ، وَيَعْقُوْب بن حُمَيْد بن كَاسِب، وَعِدَّة، مَعَ الصِّدْق وَالفَهْم وَسَعَة الرِّوَايَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: دَعْلَج بن أَحْمَدَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الفَاكهِي، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانِيّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنَ الرَّحَّالين.
(١) هو: الحسن بن حماد، أبو علي الحضرمي البغدادي المتوفى سنة (٢٤٠ هـ) .
انظر: عبر المؤلف: ١ / ٤٣٥ - ٤٣٦.
(٢) تاريخ بغداد: ٨ / ٩٣.
(*) تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٥٩، في نهاية ترجمة البوشنجي، عبر المؤلف: ٢ / ٩٠، شذرات الذهب: ٢ / ٢٠٩.
(٣) بضم الجيم، كما في " التبصير ": ٣٠٩