تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخَذَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ بَشَّار الخُرَاسَانِيّ، وَمُحَمَّد بن مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيّ.

رَوَى عَنْهُ: عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الوَاعِظ المِصْرِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَرَيْرِيّ، وَعَلِيّ بن حَفْص الرَّازِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ الكَتَّانِي، وَآخَرُوْنَ.

وَقَدْ صَحِبَ سَرِيًّا السَّقَطِيّ، وَذَا النُّوْنِ المِصْرِيّ.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَوّل مَنْ تَكَلَّمَ فِي عِلْم الفَنَاء وَالبَقَاء (١)، فَأَي سَكْتَةٍ فَاتته، قصد خَيرًا، فَولد أَمرًا كَبِيْرًا، تشبَّث بِهِ كُلّ اتّحَادِي ضَالٍّ بِهِ.

قَالَ أَبُو القَاسِمِ عُثْمَان بن مَرْدَان النُّهَاوَنْدي: أَوّل مَا لقيتُ أَبَا سَعِيْدٍ الخرَّاز سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، فصحبتُه أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً.

قَالَ: وَتُوُفِّيَ سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

قَالَ السُّلَمِيُّ: هُوَ إِمَامُ القَوْم فِي كُلِّ فَنٍّ مِنْ عُلُومهمْ، لَهُ فِي مبَادئ أَمره عجَائِب وَكَرَامَات، وَهُوَ أَحسن القَوْم كَلاَمًا، خَلاَ الجُنَيْد، فَإِنَّهُ الإِمَامُ.

قَالَ القُشَيْرِيّ (٢): صَحب ذَا النُّوْنِ، وَالسَّرِيّ، وَالنِّبَاجِي، وَبِشْرًا الحَافِي.

قَالَ: وَمِن كَلاَمِه: كُلّ باطِنٍ يخَالِفهُ ظَاهِر، فَهُوَ بَاطِلٌ (٣) .

(١) انظر ما كتبه ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: ١ / ١٤٨ - ١٧٣ عن الفناء وأقسامه ومراتبه وما هو مذموم وما هو محمود.

(٢) شرح الرسالة القشيرية: ١ / ١٦٧.

(٣) قال العروسي في حاشيته على شرح الرسالة القشيرية: ١ / ١٦٨: " فعلى العاقل أن يدوم على اتهام نفسه، وعدم الوثوق بها وبوارداتها حتى يعرضها على الكتاب والسنة، فإن شهدا بها عمل بها، وإلا رجع عنها " قلت: وهذا حق لا مراء فيه، فيجب على طالب العلم أن يقيد =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ٤٢٠