تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ فَقَالَ لابْنهِ مَا لغُلاَمك لَيْسَ لَوْحك مَعَهُ؟

قَالَ: مَاتَ وَاسْترَاح مِنَ الكُتَّاب.

قَالَ: وَكَأَنَّ المَوْت أَسهل عَلَيْك مِنَ الْكتاب؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فدع الكُتَّاب، قَالَ: ثُمَّ جِئْته.

فَقَالَ: كَيْفَ مَحَبَّتك لمُؤَدِّبك؟

قُلْتُ: كَيْفَ لاَ أَحَبّه، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فتق لسَانِي بِذِكْرِ الله، وَهُوَ مَعَ ذَاكَ إِذَا شِئْت أَضحكك، وَإِذَا شِئْت أَبكَاك.

قَالَ: يَا رَاشِد: أَحضر (١) هَذَا.

فَأَحضرنِي، فَابْتدأَت فِي أَخْبَار الخُلَفَاء وَموَاعِظهُم، فَبَكَى بكَاء شَدِيْدًا ... ثُمَّ ابتدأْت، فَذكرت نَوَادِر الأَعرَاب، فَضَحِكَ ضحكًا كَثِيْرًا، ثُمَّ قَالَ لِي: شَهْرتَنِي شَهْرتَنِي.

وَقَعَ لِي مِنْ تَصَانِيْف ابْن أَبِي الدُّنْيَا: (القنَاعَة)، (قصر الأَمل)، (مُجَابِي الدعوَة)، (التَّوَكُّل)، (الْوَجل)، (ذمّ الملاَهِي)، (الصَّمت)، (الْفرج بَعْد الشِدَّة)، (قِرَى الضَّيف)، (مَنْ عَاشَ بَعْدَ المَوْت)، (الْمُحْتَضرِينَ)، (المدَارَة) بفَوْت، (محَاسبَة النَّفس)، (ذمّ الْمُسكر)، (اليَقين)، (التَّوبَة)، (الشُّكْر)، (المَوْت)، (القُبُوْر)، (العزلَة)، وَأَشيَاء.

تَرْتِيْب مصنفَاته عَلَى الْمُعْجَم: كِتَاب (الأَدب)، (اصطنَاع المَعْرُوف)، (الأَشرَاف)، (أَخْبَار ضَيْغم)، (إِصْلاَح المَال)، (الأَنوَاء)، (أَخْبَار المُلُوك)، (الأَخلاق)، (الإِخوَان)، (الانفرَاد)، (أَخْبَار الثَّوْرِيّ)، (الأَلويَة)، (الأَوْلِيَاء)، (الأَمْر بِالمَعْرُوف)، (الأَلحَان)، (الأَحزَان)، (أَخْبَار أُوَيْس)، (أَخْبَار مُعَاوِيَة)، (الأَضحيَة)، (الإِخلاص)، (الأَيَّام وَاللَّيَالِي)، (أَهوَال القِيَامَة)، (أَعلاَم النُّبُوَّة)، (إِنزَال الحَاجَة بِاللهِ)، (أَخْبَار قُرَيْش)، (أَخْبَار

(١) في تاريخ بغداد ١٠ / ٩٠: أحضرني.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ٤٠١