تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوْقٌ.

قَالَ غُنْجَارُ البُخَارِيّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الرَّازِيّ: سَمِعْتُ الحَارِثَ بنَ أَبِي أُسَامَةَ يَقُوْلُ لِي:

سِتُّ بَنَاتٍ، أَصْغَرُهُنَّ بِنْت سِتِّيْنَ سَنَةً، مَا زوجتُ وَاحِدَةً منهنَّ لأَننِي فَقيرٌ، وَمَا جَاءنِي إِلاَّ فَقير، وَكرهتُ أَنْ أَزيد فِي عيَالِي، وَهَا كَفنِي عَلَى الوَتِد مِنْ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، خِفْتُ أَنْ لاَ يجدُوا لِي كَفَنًا.

ورَوَاهَا غَيْر غُنْجَار عَنِ الرَّازِيّ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَالِكٍ الإِسكَافِي: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ عَنِ الحَارِث بن مُحَمَّدٍ، وَقُلْتُ: إِنَّهُ يَأْخذ الدَّرَاهِم.

فَقَالَ: اسْمع مِنْهُ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ (١) .

وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ الأَزْدِيّ: هُوَ ضَعِيْف، لَمْ أَرَ فِي شُيُوْخنَا مَنْ يُحَدِّث عَنْهُ.

قُلْتُ: هَذِهِ مجَازفَةٌ، لَيْتَ الأَزْدِيّ عَرَفَ ضَعْفَ نَفْسِه.

وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: أَمرنِي الدَّارَقُطْنِيّ أَنْ أُخَرِّج حَدِيْثَ الحَارِث فِي (الصَّحِيْحِ) .

وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي (المُحَلَّى): ضَعِيْفٌ.

قُلْتُ: لاَ بَأْسَ بِالرَّجُل، وَأَحَادِيْثُه عَلَى الاسْتقَامَة، وَهُوَ الَّذِي رَوَى كِتَاب (الْعقل) عَنِ ابْنِ المُحَبَّر، وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَلِيّ بن عَاصِم.

وَأَظُنُّنِي رَأَيْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَكَذَا قِيْلَ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ: أَبِي بدر السَّكُوْنِيّ.

وَقَدْ سَمِعْنَا جُمْلَةً مِنْ (مُسْنَده) وَذَنْبُه أَخْذُهُ عَلَى الرِّوَايَة، فَلَعَلَّهُ وَهُوَ الظَّاهِر أَنَّهُ

(١) انظر: تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦١٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ٣٨٩