مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ السَّمْحِ الأَزْدِيُّ، ثُمَّ الدَّوْسِيُّ، مِنْ وَلِدِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-.
سَمِعَ: يَحْيَى بنَ يَحْيَى اللَّيْثِيَّ الفَقِيْهَ، وَسَعِيْدَ بنَ حَسَّانٍ، وَعَبْدَ المَلِكِ بنَ حَبِيْبٍ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَحَمَلَ عَنْهُ تَصَانِيْفَهُ، وَارْتَحَلَ فِي الشَّيْخُوْخَةِ، وَسَمِعَ، وَبَثَّ عِلْمَهُ بِمِصْرَ.
وَسَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ (١)، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيِّ، وَيُوْسُفَ بنِ يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيِّ.
وَكَانَ رَأْسًا فِي الفِقْهِ لاَ يُجَارَى، بَصِيْرًا بِالعَرَبِيَّةِ فَصِيْحًا، مُدْرِكًا، مُصَنِّفًا، أَقَامَ بِمَكَّةَ، وَرَوَى بِهَا (الوَاضِحَةَ (٢» لابْنِ حَبِيْبٍ، وَعَظُمُ قَدْرُهُ هُنَاكَ.
وَرَوَى تَمِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ القَيْرَوَانِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ أَبُو عَمْرٍو المَغَامِيُّ ثِقَةً إِمَامًا، جَامِعًا لِفُنُوْنِ العِلْمِ، عَالِمًا بِالذَّبِّ عَنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الحِجَازِ، فَقِيْهَ البَدَنِ، عَاقِلًا وَقُوْرًا، قَلَّ مَنْ رَأَيْتُ مِثْلَهُ فِي عَقْلِهِ وَأَدَبِهِ وَخُلُقِهِ -رحمه الله- رَحَلَ فِي الحَدِيْثِ وَهُوَ شَيْخٌ، رَأَيْتُهُ وَقَدْ جَاءتْهُ كُتُبٌ كَثِيْرَةٌ نَحْو المائَةِ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يَسْأَلُوْنَهُ الإِجَازَةَ، وَبَعْضُهُم يَسْأَلُ مِنْهُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِم.
سَأَلتُهُ عَنْ مولِدِهِ، فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنِي، وَعِنْدَنَا تُوُفِّيَ بِالقَيْرَوَان: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: قَدْ أَلَّفَ هَذَا فِي الرَّدِّ عَلَى الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ كِتَابًا فِي عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ، وَصَنَّفَ كِتَابَ (فضَائِلِ مَالِكٍ) .
(١) الدبري، بفتح الدال والباء: نسبة إلى دبر: من قرى صنعاء اليمن. (اللباب) .
(٢) كتاب: " الواضحة في السنن والفقه، وإعراب القرآن " لمؤلفه: عبد الملك بن حبيب المالكي القرطبي المتوفى سنة (٢٣٩ هـ) .