تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْمُعْتَمِدِ، وَهُوَ مِنْ نَصَارَى كَسْكَر (١) .

وَلَهُ صَدَقَاتٌ وَبِرٌّ، وَقِيَامُ لَيِلٍ، لَكِنَّهُ نَزْرُ الأَدَبِ.

وَزَرَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ، وَلُقِّبَ ذَا الوِزَارَتَيْنِ.

قَالَ الصُّوْلِيُّ: قَبَضَ عَلَيْهِ المُوَفَّقُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ، فَحَدَّثُوْنِي أَنَّ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ نَحْوُ أَلْفَي أَلفِ دِيْنَارٍ، وَخَمْسَةُ آلاَفِ رَأْسٍ، وَأَخَذَ ذَلِكَ المُوَفَّقُ مِنْهُ بِلِيْنٍ وَمُلاَطَفَةٍ، وَلَمْ يُؤْذِهِ، وَمِمَّا أُخِذَ لَهُ مِنَ المَمَالِيْكِ البِيْضِ وَالسُّوْدِ ثَلاَثَةُ آلاَفِ مَمْلُوْكٍ، وَحَبَسَهُ مُكرمًا، وَتَرَكَ لَهُ مِنْ ضِيَاعِهِ مَغَلُّ عِشْرِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي ظَاهِرٍ: المَقْبُوْضُ مِنْهُ مِنَ العَيْنِ أَلف أَلف دِيْنَارٍ، وَأُخِذَ لَهُ مُخَيَّمٌ قُوِّمَ بِمئَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلفَي أَلفِ دِيْنَارٍ، فِيْهِ مِنَ الخَزِّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلفَ ثَوْبٍ، وَأَرْبَعُوْنَ رَطْلَ ذَهَبٍ، وَأُخِذَ مِنْهُ جَوْهَرٌ يُسَاوِي خَمْسِيْنَ أَلفَ دِيْنَارٍ، وآنِيَةٌ بِمئتَيْ أَلفَ دِرْهَمٍ، وثَلاَثَةُ آلاَفِ ثَوْبٍ حَرِيْرٍ، وَسِتَّةُ بُسْطٍ خَزٍّ، أَكْبَرُهَا طُوْلُ خَمْسَة وَأَرْبَعِيْنَ ذِرَاعًا فِي عِرْضِ سِتَّةٍ وَعِشْرِيْنَ ذِرَاعًا، وَأَكْثَرُ مِنْ مائَةِ أَلْفِ قْطَعَةٍ صِيْنِيّ، وَسَرَدَ أَشْيَاءً مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِمَّا لَمْ يُوْجِدِ المُلُوك.

ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي (تَارِيْخِهِ)، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْن.

وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ أَبُو العَيْنَاءِ، فَيَقُوْلُوْنَ: هُوَ السَّاعَة يُصَلِّي.

فَقَالَ: كُلُّ جَدِيْدٍ لَهُ لَذَّةٌ.

١٥٠ - البَيَّانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ *

الإِمَامُ، المُجْتَهِدُ، الحَافِظُ، عَالِمُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، القَاسِمُ

(١) كسكر: قرية قديمة بالعراق. يظن انها بنواحي المدائن. (ياقوت، اللباب) .

(*) تاريخ علماء الأندلس: ١ / ٣٥٥ - ٣٥٧، جذوة المقتبس: ٣٢٩، بغية الملتمس: =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ٣٢٧