تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَضَّ مِنْ رُتْبَةِ (سُنَنِهِ) مَا فِي الكِتَابِ مِنَ المَنَاكِيْرِ، وَقَلِيْلٌ مِنَ المَوْضُوْعَاتِ، وَقَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ - إِنْ صَحَّ - فَإِنَّمَا عَنَى بِثَلاَثِيْنَ حَدِيْثًا؛ الأَحَادِيْثَ المطرحَةِ السَّاقِطَةِ، وَأَمَّا الأَحَادِيْث الَّتِي لاَ تَقُوْمُ بِهَا حُجَّةٌ فَكَثِيْرَةٌ، لَعَلَّهَا نَحْوُ الأَلْفِ.

قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ كَبِيْرٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مُحْتَجٌّ بِهِ، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالحَدِيْثِ وَحِفْظٌ، ارْتَحَلَ إِلَى العِرَاقَيْنِ، وَمَكَّةَ وَالشَّامِ، وَمِصْرَ وَالرَّيِّ لَكَتْبِ الحَدِيْثِ (١) .

وَقَالَ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ: رَأَيْتُ لابْنِ مَاجَهْ بِمَدِيْنَةِ قَزْوِيْنَ (تَارِيْخًا) عَلَى الرِّجَالِ وَالأَمْصَارِ، إِلَى عَصْرِهِ، وَفِي آخِرِهِ بِخَطِّ صَاحِبِهِ؛ جَعْفَرِ بنِ إِدْرِيْسَ: مَاتَ أَبُو عَبْدِ اللهِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوْهُ؛ أَبُو بَكْرٍ، وَتَوَلَّى دَفْنهُ أَخَوَاهُ؛ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ (٢) .

قُلْتُ: مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ.

وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَعَاشَ أَرْبَعًا وَسِتِّيْنَ سَنَةً.

وَقَعَ لَنَا رِوَايَةَ (سُنَنِهِ) بِإِسْنَادٍ (٣) مُتَّصِلٍ عَالٍ، وَفِي غُضُوْنِ كِتَابِهِ أَحَادِيْثَ، يُعِلُّهَا صَاحِبُهُ الحَافِظُ أَبُو الحَسَنِ بنُ القَطَّانِ (٤) .

(١) تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٣٦.

(٢) انظر: تاريخ ابن عساكر: خ: ١٦ / ٦٤ أ.

وكتابه " تاريخ الخلفاء " طبعه مجمع اللغة العربية بدمشق، تحقيق الأستاذ محمد مطيع الحافظ (١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م) .

(٣) في الأصل: " بالاسناد ".

(٤) وقد أفرد زوائد السنن العلامة المحدث شهاب الدين أحمد بن زين الدين البوصيري في كتاب وخرجها، وتكلم على أسانيدها بما يليق بحالها من صحة وحسن وضعف.

وعندنا منه نسخة مصورة عن الأصل الموجود في المكتبة الأحمدية.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ٢٧٩