جُزْءٍ، وَكِتَابَ (الزُّهْدِ)، وَكِتَابَ (الكُنَى)، وَكِتَابَ (الفَوَائِدِ الكَبِيْرِ)، وَفَوَائِدَ (أَهْلِ الرَّيِّ)، وَكِتَابَ (تَقْدِمَة الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ (١» .
قُلْتُ: وَلَهُ كِتَابُ (العِلَلِ (٢»، مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ.
وَقَالَ الرَّازِيُّ، المَذْكُوْرُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدٍ المِصْرِيَّ - وَنَحْنُ فِي جَنَازَةِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ - يَقُوْلُ: قَلَنْسُوَة عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا هُوَ بَعَجَبٍ، رَجُلٌ مُنْذُ ثَمَانِيْنَ سَنَةً عَلَى وَتِيْرَةٍ وَاحِدَةٍ، لَمْ يَنْحَرِفْ عَنِ الطَّرِيْقِ (٣) .
وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ الفَرَضِي يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِمَّن عَرَفَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ذَكَرَ عَنْهُ جَهَالَةً قَطُّ (٤) .
وَسَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ قَالَ: وَمَنْ يَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لاَ أَعْرِفُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَنْبًا (٥) .
وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُوْلُ: لَمْ يَدَعْنِي أَبِي أَشتَغِلُ فِي الحَدِيْثِ حَتَّى قَرَأْتُ القُرْآنَ عَلَى الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ الرَّازِيِّ، ثُمَّ كَتَبْتُ الحَدِيْثَ (٦) .
قَالَ الخَلِيْلِيُّ: يُقَالُ: إِنَّ السُّنَّةَ بِالرَّيِّ خُتِمَتْ بِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَمَرَ بِدَفْنِ الأُصُوْلِ مِنْ كُتُبِ أَبِيْهِ وَأَبِي زُرْعَةَ، وَوَقَفَ تَصَانِيْفَهُ، وَأَوْصَى إِلَى الدَّرِسْتينِي (٧) القَاضِي.
(١) طبقات السبكي: ٣ / ٣٢٥.
(٢) وهو مطبوع في مجلدين. بالقاهرة (١٣٤٣ هـ) .
(٣) تاريخ ابن عساكر: خ: ١٠ / ٨٢ ب، و: طبقات السبكي: ٣ / ٣٢٥.
(٤) تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٣٠.
(٥) تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٣٠.
(٦) المصدر السابق، وطبقات السبكي: ٣ / ٣٢٥.
(٧) مر في الصفحة (٢٥٠) في ترجمة أبيه: بلفظ: الحسن بن الحسين الدارستيني. بألف بعد الدال.