تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَسَنُ بنُ إِسْحَاقَ العَطَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ هَارُوْنَ، يَقُوْلُ: كُنَّا فِي البَحْرِ سَائِرين إِلَى إِفْرِيْقِيَّةَ، قَالَ: فَرَكَدَتْ عَلَيْنَا الرِّيْحُ، فَأَرْسَيْنَا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: البرطُون، وَمَعَنَا صَبِيٌّ صَقْلَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ: أَيْمَنُ، مَعَهُ شِصٌّ (١) يَصْطَادُ بِهِ السَّمَكَ، فَاصْطَادَ سَمَكَةً نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ، أَوْ أَقَلَّ، فَكَانَ عَلَى صَنِيْفَتِهِ اليُمْنَى مَكْتُوبٌ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَعَلَى قَذَالِهَا (٢) وَصَنِيفَةِ أُذُنِهَا اليُسْرَى مَكْتُوبٌ: مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ، وَكَانَ أَبْيَنَ مِنْ نَقْشٍ عَلَى حَجَرٍ، وَكَانَتِ السَّمَكةُ بَيْضَاءُ، وَالكِتَابَةُ سَوْدَاءُ، كَأَنَّهُ كُتِبَ بِحِبْرٍ.

قَالَ: فَقَذَفْنَاهَا فِي البَحْرِ، وَمَنَعَ النَّاسَ أَنْ يَصِيدُوا مِنْ ذَلِكَ المَوْضِعِ حَتَّى أَوْغَلْنَا (٣) .

أَنْبَأَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا القَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، فَذَكَرَهَا.

٧٧ - إِبْرَاهِيْمُ بنُ أُورمَةَ أَبُو إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ *

الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارعُ، أَبُو إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، مُفِيْدُ الجَمَاعَةِ بِبَغْدَادَ.

حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَصَالِحِ بنِ حَاتِمِ بن وَرْدَانَ، وَعَاصِمِ بنِ النَّضْرِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعَاذٍ، وَعَبَّاسٍ العَنْبَرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ عَلِيٍّ الفَلاَّسِ، وَطَبَقَتِهِم.

(١) في الأصل: " شيص " ومعناه: ردئ التمر. وهذا لا يستقيم مع سياق الكلام.

والشص، بكسر الشين وفتحها، وتشديد الصاد: حديدة عقفاء يصاد بها السمك.

(٢) القذال: جماع مؤخر الرأس.

(٣) تاريخ بغداد: ٧ / ٢٨٦.

(*) الجرح والتعديل: ٢ / ٨٨، تاريخ بغداد: ٦ / ٤٢ - ٤٤، المنتظم: ٥ / ٥٦ - ٥٧، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٢٨ - ٦٢٩، عبر المؤلف، ٢ / ٣٣، طبقات الحفاظ، ٢٧٧، شذرات الذهب: ٢ / ١٥١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ١٤٥