تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتِلْكَ النَّاحيَةِ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ، وَهَزَمَ جُيُوشَ الخُلَفَاءِ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّيَّ، وَصَاهَرَ الدَّيْلَمَ، وَتَمَكَّنَ وَعَظُمَ، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ مُحَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، فَطَالَتْ أَيَّامُهُ، وَظَلَمَ وَعَسَفَ، إِلَى أَنْ قُتِلَ -رحمه الله- قَبْلَ التِّسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (١) .

٦٨ - خَالِدُ بنُ أَحْمَدَ الأَمِيْرُ أَبُو الهَيْثَمِ الذُّهْلِيُّ * (٢)

صَاحِبُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ: لَهُ آثَارٌ حَمِيدَةٌ بِبُخَارَى أَكْرَمَ بِهَا المُحَدِّثِيْنَ وَأَعْطَاهُم، وَطَلَبَ مِنَ البُخَارِيِّ أَنْ يُحَدِّثَ بِقَصْرِهِ (بِالصَّحِيْحِ) لِيَسْمَعَهُ أَولاَدُهُ، فَأَبَى، فَتَأَلَّمَ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ بُخَارَى.

ثُمَّ إِنَّهُ وَالَى يَعْقُوْبَ الصَّفَّارَ، وَخَرَجَ عَلَى ابْنِ طَاهِرٍ، ثُمَّ حَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ، فَأُخِذَ وَسُجِنَ بِبَغْدَادَ حَتَّى مَاتَ.

رَوَى عَنِ: ابْنِ رَاهْوَيْه، وَعُبَيْدِ اللهِ القَوَارِيْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: سَهْلُ بنُ شَاذَوَيْه، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ عُقْدَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُنْكَدِرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَمْدَانَ الجَلاَّبُ.

وَكَانَ يَمْشِي فِي الطَّلَبِ وَلاَ يَرْكَبُ، وَأَنْفَقَ فِي ذَلِكَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

مَاتَ: سَنَة سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

(١) كان مقتله سنة (٢٨٧ هـ) . انظر سبب ذلك في: " الكامل " لابن الأثير: ٧ / ٥٠٤ - ٥٠٥.

(*) الجرح والتعديل: ٣ / ٣٢٢، تاريخ بغداد: ٨ / ٣١٤ - ٣١٦، المنتظم: ٥ / ٦٨، اللباب: ١ / ٥٣٦.

(٢) الذهلي، بضم الذال، سكون الهاء: نسبة إلى ذهل بن شيبان. (اللباب) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ١٣٧