تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهِ، المُلَقَّبُ بِالمَهْدِيِّ، وَتَمَلَّكَ.

ثُمَّ دَامت الدَّوْلَةُ فِي ذُرِّيَّةِ البَاطِنِيَّةِ إِلَى دَوْلَةِ نُوْرِ الدِّيْنِ -رحمه الله-.

فَادَّعَى بَعْدَ الخَمْسِيْنَ هَذَا الخَبِيْثُ بِهَجَرَ (١) أَنَّهُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ بنِ حُسَيْنِ بنِ عَبْد اللهِ (٢) بنِ عَبَّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ.

وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، فَمَالَ إِلَيْهِ رَئِيْسُ هَجَرَ، وَنَابَذَهُ قَوْمٌ، فَاقْتَتَلُوا، فَتَحَوَّلَ إِلَى الأَحسَاءِ، وَاعْتَصَمَ بِبَنِي الشَّمَّاسِ، وَإِنَّمَا قَصَدَ البَحْرَيْنِ لِغَبَاوَةِ أَهْلِهَا، وَرَوَاجِ المَخَارِيْقِ عَلَيْهِم، فَحَلَّ مِنْهُم مَحَلَّ نَبِيٍّ، وَصَدَّقُوهُ بِمرَّةٍ، ثُمَّ تَنَكَّرُوا لَهُ لدبرِهِ، فَشَخَصَ إِلَى البَادِيَةِ يَسْتَغْوِي الأَعَارِيْبَ (٣) بِنُفُوْذِ حِيَلِهِ وَشَعْوَذَتِهِ، وَاعتَقَدُوا فِيْهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَجَعَلَ يُغِيْرُ عَلَى النَّوَاحِي، ثُمَّ تَمَّتْ لَهُ وَقعَةٌ كَبِيْرَةٌ، هُزِمَ فِيْهَا وَقُتِلَ كُبَرَاءُ أَتْبَاعِهِ، وَكَرِهَتْهُ العَرَبُ، فَقَصَدَ البَصْرَةَ، فَنَزَلَ فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ، وَالتَفَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَطَمِعَ فِي مَيْلِ البَصْرِيِّينَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ أَرْبَعَةً، فَدَخَلُوا الجَامعَ يَدْعُونَهُم إِلَى طَاعَتِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، بَلْ وَثَبَ الجُنْدُ إِلَيْهِم، فَهَرَبَ، وَأُخِذَ أَتْبَاعُهُ وَابْنُهُ الكَبِيْرُ وَأُمُّهُ وَبِنْتُهُ، فَحُبِسُوا.

وَذَهَبَ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَقَامَ سَنَةً يَسْتَغوِي النَّاسَ وَيُضِلُّهُم، فَاسْتمَالَ عِدَّةً مِنَ الحَاكَةِ بِمخَارِيقِهِ، وَالجَهَلَةُ أَسْبَقُ شَيْءٍ إِلَى أَربَابِ الأَحْوَالِ الشَّيطَانِيَّةِ،

= على يد أبي سعيد الجنابي، وسنة (٢٨٩ هـ) بالشام.

انظر أخبارهم في " الكامل " لابن الأثير: ٧ / ٤٤٤ - ٤٤٩، ٤٩٣ - ٤٩٥، ٤٩٨ - ٥٠٠، ٥١١ - ٥١٣، ٥٢٣ - ٥٢٦، ٥٤١ - ٥٤٦، ٥٤٨ - ٥٥٢: و: ٨ / ٨٣ - ٨٤، ١٤٣ - ١٤٤، ١٤٧ - ١٤٩، ١٥٥ - ١٥٦، ١٧٠ - ١٧٥، ١٨١ - ١٨٢، ١٨٦ - ١٨٧، ٢٠٧ - ٢٠٨، ٣١١، ٤٨٦، و: ٩ / ٤٢ - ٤٣، و: ١٠ / ٣١٣ - ٣٢٣.

(١) هجر: مدينة في البحرين: (انظر ياقوت) .

(٢) في " الكامل " لابن الأثير: ٧ / ٢٠٦: " ابن الحسن بن عبيد الله ... "

(٣) انظر: الكامل: ٧ / ٢٠٦ - ٢٠٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ١٣٢