تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦ - مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ بنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيُّ *

العَلاَّمَةُ، البَارِعُ، ذُو الفنُوْنِ، أَبُو بَكْرٍ: فَكَانَ أَحَدَ مَنْ يُضْرَبُ المَثَلُ بِذَكَائِهِ، وَهُوَ مُصَنِّفُ كِتَابِ (الزّهرَةِ) فِي الآدَابِ وَالشِّعْرِ.

وَلَهُ كِتَابٌ فِي الفَرَائِضِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَبَّاسٍ الدُّوْرِيِّ، وَأَبِي قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى المَدَائِنِيِّ، وَطَبَقَتِهِم.

وَلَهُ بَصَرٌ تَامٌّ بِالحَدِيْثِ، وَبِأَقوَالِ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ يَجْتَهِدُ وَلاَ يُقَلِّدُ أَحَدًا.

حَدَّثَ عَنْهُ: نِفْطَوَيْه، وَالقَاضِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، وَجَمَاعَةٌ.

وَمَاتَ قَبْلَ الكُهُوْلَةِ، وَقَلَّ مَا رَوَى.

تَصَدَّرَ لِلْفُتْيَا بَعْدَ وَالِدِهِ، وَكَانَ يُنَاظِرُ أَبَا العَبَّاسِ بنَ سُرَيْجٍ، وَلاَ يَكَادُ يَنْقَطِعُ مَعَهُ.

قَالَ القَاضِي أَبُو الحَسَنِ الدَّاوودِيُّ: لَمَّا جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ بنُ دَاوُدَ لِلْفَتوَى بَعْدَ وَالِدِهِ اسْتَصْغَرُوهُ، فَدَسُّوا عَلَيْهِ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ حَدِّ السُّكْرِ، وَمتَى يُعَدُّ الإِنْسَانُ سَكرَانَ؟

فَقَالَ: إِذَا عَزَبَتْ (١) عَنْهُ الهُمُوْمُ، وَبَاحَ بِسِرِّهِ المَكْتُومِ.

(*) الفهرست: المقالة السادسة: الفن الرابع، تاريخ بغداد: ٥ / ٢٥٦ - ٢٦٣، طبقات الفقهاء: ١٧٥ - ١٧٦، المنتظم: ٦ / ٩٣ - ٩٥، وفيات الأعيان: ٤ / ٢٥٩ - ٢٦١، عبر المؤلف: ٢ / ١٠٨، الوافي بالوفيات: ٣ / ٥٨ - ٦١، البداية والنهاية: ١١ / ١١٠ - ١١١، شذرات الذهب: ٢ / ٢٢٦.

(١) عزب: بعد وغاب.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ١٠٩