تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: الخُنْثَى إِذَا مَاتَ مَنْ يُغَسِّلُهُ؟

قَالَ دَاوُدُ: يُغَسِّلُهُ الخَدَمُ.

فَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَةَ: الخَدَمُ رِجَالٌ، وَلَكِنْ يُيَمَّمُ، فَتَبَسَّمَ أَحْمَدُ وَقَالَ: أَصَابَ، أَصَابَ، مَا أَجْوَدَ مَا أَجَابَهُ (١) !

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ: لِدَاوُدَ مِنَ الكُتُبِ: كِتَابُ (الإِيْضَاحِ)، كِتَابُ (الإِفْصَاحِ)، كِتَابُ (الأُصُوْلِ)، كِتَابُ (الدَّعَاوى)، كِتَابٌ كَبِيْرٌ فِي الفِقْهِ، كِتَابُ (الذَّبِّ عَنِ السُّنَّةِ وَالأَخْبَارِ (٢» أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ، كِتَابُ (الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الإِفْكِ)، (صِفَة أَخْلاَقِ النَّبِيِّ)، كِتَابُ (الإِجْمَاعِ)، كِتَابُ (إبْطَالِ القِيَاسِ)، كِتَابُ (خَبَرِ الوَاحِدِ وَبَعْضُهُ مُوْجِبٌ لِلْعِلْمِ)، كِتَاب (الإِيضَاحِ) خَمْسَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا، كِتَابُ (المُتْعَةِ)، كِتَابُ (إِبْطَالِ التَّقْلِيْدِ)، كِتَابُ (المَعْرِفَةِ)، كِتَابُ (العُمُوْمِ وَالخُصُوْصِ) ...

، وَسَرَدَ أَشْيَاءً كَثِيْرَةً (٣) .

قُلْتُ: لِلعُلَمَاءِ قَوْلاَن فِي الاعتِدَاد، بِخِلاَفِ دَاوُدَ وَأَتْبَاعِهِ: فَمَنْ اعتَدَّ بِخِلاَفِهِم، قَالَ: مَا اعْتِدَادُنَا بِخِلاَفِهِم لأَنَّ مُفْرَدَاتِهِم حُجَّةٌ، بَلْ لِتُحكَى فِي الجُمْلَةِ، وَبَعْضُهَا سَائِغٌ، وَبَعْضُهَا قَوِيٌّ، وَبَعْضُهَا سَاقِطٌ، ثُمَّ مَا تَفَرَّدُوا بِهِ هُوَ شَيْءٌ مِنْ قَبِيْلِ مُخَالَفَةِ الإِجْمَاعِ الظَّنِّي، وَتَنْدُرُ مُخَالَفَتُهُم لإِجْمَاعٍ قَطْعِي.

وَمَنْ أَهْدَرَهُم، وَلَمْ يَعْتَدَّ بِهِم، لَمْ يَعُدَّهُم فِي مَسَائِلِهِم المُفْرِدَةِ خَارِجِيْنَ بِهَا مِنَ الدِّيْنِ، وَلاَ كَفَّرَهُم بِهَا، بَلْ يَقُوْلُ: هَؤُلاَءِ فِي حَيِّزِ العَوَامِّ، أَوْ هُم كَالشِّيْعَةِ فِي الفُرُوْعِ، وَلاَ نَلْتَفِتُ إِلَى أَقْوَالِهِم، وَلاَ نَنْصِبُ مَعَهُم الخِلاَفَ، وَلاَ يُعْتَنَى بِتَحْصِيْلِ كُتُبِهِم، وَلاَ نَدُلُّ مُسْتَفْتِيًا مِنَ العَامَّةِ عَلَيْهِم. وَإِذَا تَظَاهِرُوا

(١) المصدر السابق: ٢ / ٢٨٦ - ٢٨٧.

(٢) في الفهرست: " كتاب الذب عن السنن والاحكام والاخبار، ألف ورقة ".

(٣) انظر: الفهرست: المقالة السادسة: الفن الرابع.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٣ · ص ١٠٤