تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٩ - فَضْلَكُ الصَّائِغ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ الرَّازِيُّ *

الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَقِّقُ، أَبُو بَكْرٍ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ الرَّازِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

رَوَى عَنْ: عِيْسَى بن مِيْنَا قَالُوْنَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الأُوَيسِي، وَقُتَيْبَة بنِ سَعِيْدٍ، وَهُدْبَة بن خَالِد، وَطَبَقَتِهِم.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَرَائِطِيُّ، وَمُحَمَّد بن مَخْلَدٍ العَطَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ المطِيرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ المَرُّوْذِيُّ: وَرد عَليَّ كِتَابٌ مِنْ نَاحِيَة شيرَازَ أَنَّ فضلكَ قَالَ بنَاحِيَتهِم: إِنَّ الإِيْمَان مَخْلُوْق.

فَبلغنِي أَنَّهُم أَخرجُوهُ مِنَ البلدِ بِأَعوَان (١) .

قُلْتُ: هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْفُضُول، وَالسكوتُ أَوْلَى، وَالَّذِي صَحَّ عَنِ السَّلَفِ وَعُلَمَاءِ الأَثر أَنَّ الإِيْمَان قَوْلٌ وَعملٌ، وَبلاَ رَيْبٍ أَنَّ أَعْمَالنَا مَخْلُوْقَةٌ، لِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: ﴿وَاللهُِ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُوْنَ﴾ [الصَّافَاتُ: ٩٦] .

فصحَّ أَنَّ بَعْض الإِيْمَان مَخْلُوْقٌ، وَقولُنَا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، فَمِنْ إِيْمَاننَا، فَتَلَفُّظنَا بِهَا أَيْضًا مِنْ أَعْمَالنَا.

وَأَمَّا مَاهِيَّةُ الكَلِمَةِ المَلْفُوْظَةِ، فَهِيَ غَيْرُ مَخْلُوْقَةٍ، لأَنَّهَا مِنَ القُرْآن - أَعَاذنَا اللهُ مِنَ الفِتَنِ وَالهَوَى -.

= التيمي، عن أبي حازم التمار - واسمه دينار -، عن البياضي - واسمه فروة بن عمرو - أن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: " إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ".

(*) الجرح والتعديل ٧ / ٦٦، تاريخ بغداد ١٢ / ٣٦٧، ٣٦٨، تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٠٠، طبقات الحفاظ: ٢٦٨، شذرات الذهب ٢ / ١٦٠، المنتظم ٥ / ٧٧، ٧٨.

(١) وجاء في " تاريخ بغداد " ١٢ / ٣٦٧، ٣٦٨: كان ثقة ثبتا. وقال شعيب بن إبراهيم

البيهقي - والد أبي الحسن الفقيه الثقة المأمون -: فضلك الرازي - وهو الفضل بن العباس - إمام عصره في معرفة الحديث.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٦٣٠