تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِمَّنْ يَكْتُب مَعَنَا الحَدِيْث وَالعِلْم، وَالَّذِي كَانَ يُشْبِهُك أَنْ تتبع مَا كَانَ عَلَيْهِ وَالِدك.

فَصِرْتُ إِلَى أُمِّي، فَأَخبرتهَا، فَقَالَتْ: صدق، هُوَ صَدِيْق لأَبيك.

فَأَلبستَنِي ثوبَا وَإِزَارًا، ثُمَّ جِئْت إِلَى المعَافَى، وَمَعِي محبرَة وَورق، فَقَالَ لِي: اكْتُبْ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عبد رَبّهُ بنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كتبت لِي أُمّ الدَّرْدَاء فِي لَوْحِي: اطلبُوا العِلْم صِغَارًا، تَعْمَلُوا بِهِ كِبَارًا، فَإِنَّ لِكُلِّ حَاصد مَا زرع.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ صَدُوْقٌ (١) .

وَقِيْلَ لاِبْنِ مَعِيْن فِي حَدِيْث لاِبْنِ عَوْف، فَقَالَ: هُوَ أَعْرَف بِحَدِيْث أَهْل بَلَده.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عَالِم بِحَدِيْث الشَّام صَحِيْحًا وضعيفًا.

وَكَانَ عَلَى ابْنِ عَوْف اعتمَاد ابْن جَوْصَا، وَمِنْهُ يَسْأَل، وَخَاصَّة حَدِيْث حِمْص (٢) .

وَعَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: مَا كَانَ بِالشَّامِ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً مِثْل مُحَمَّد بن عَوْف (٣) .

وَكَذَلِكَ أَثْنَى طَائِفَة مِنَ الكِبَار عَلَى ابْنِ عَوْف، وَوصفُوهُ بِالحِفْظ وَالعِلْم وَالتبحر.

قَالَ ابْنُ المُنَادِي: مَاتَ ابْنُ عَوْف فِي وَسط، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ -رحمه الله-.

(١) " الجرح والتعديل " ٨ / ٥٣.

(٢) " تهذيب التهذيب " ٩ / ٣٨٤ وجاء فيه: قال مسلمة في " الصلة " ثقة، وقال الخلال: هو إمام حافظ في زمانه، معروف بالتقدم في العلم والمعرفة.

(٣) " الوافي بالوفيات " ٤ / ٢٩٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٦١٥