تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَحَبّوا أَخَاهُ الموفّق (١) .

وفِي رَجَبٍ أَيْضًا اسْتولَتِ الزَّنج عَلَى البَصْرَةِ وَالأُبُلَّة وَالأَهْوَاز، وَقْتلُوا وَسَبَوا، وَهُم عبيدُ العوامِّ، وَغوَغَاء الأَنذَال المُلْتفِّين عَلَى الخَبِيْث (٢) .

وَقَامَ بِالْكُوْفَةِ عَلِيُّ بن زَيْدٍ العَلَوِيّ، وَاسْتفحل أَمره وَهزم جَيْش الخَلِيْفَة.

وَظهر أَخُوْهُ حَسَن بن زَيْد بِالرَّيّ، فَسَارَ لِحَرْبِهِ مُوْسَى بن بغَا.

وَحَجّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بنِ عِيْسَى بنِ المَنْصُوْر العَبَّاسِيّ.

وَنُودِي عَلَى صَالِح بن وَصيف المختفِي: مَنْ جَاءَ بِهِ فَلَهُ عَشْرَة آلاَف دِيْنَار.

فَاتَّفَقَ أَن غُلاَمًا دَخَلَ دربًا، فَرَأَى بَابًا مَفْتُوْحًا، فمشَى فِي الدِهْلِيْز، فَرَأَى صَالِحًا نَائِمًا، فَعَرفه، فَأَسرع إِلَى مُوْسَى بن بغَا، فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَ جَمَاعَة أَحضروهُ، وَذَهَبُوا بِهِ مَكْشُوف الرَّأْس إِلَى الْجَوْسَقِ، فَبدره تركِيٌّ مِنْ وَرَائِه فَأَثْبَته، وَاحتزُّوا رَأْسه قَبْل مَقْتَل المُهْتَدِي، بِيَسِيْرٍ.

فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ صَالِحًا، فَلَقَدْ كَانَ نَاصحًا (٣) .

وَأَمَّا الصُّوْلِيّ: فَقَالَ: بَلْ عذَّبوهُ فِي حَمَّام، كَمَا هُوَ فعل بِالمُعْتَزّ، حَتَّى أَقرَّ بِالأَمْوَالِ، ثُمَّ خُنِقَ.

وقتلتِ الزَّنجُ بِالأُبُلَّةِ نَحْو ثَلاَثِيْنَ أَلْفًا فَحَاربهُم سَعِيْد الحَاجِب، ثُمَّ قَووا عَلَيْهِ، وَقْتلُوا خلقًا مِنْ جُنْده، وَتمت بَيْنَهُم وَبَيْنَ العَسْكَر وَقعَات.

وَفِيْهَا قتل مِيخَائِيل بن توفيل طَاغيَة الرُّوْم، قَتله بَسِيْل الصَّقلبِيّ (٤)، فَكَانَ دَوْلَة مِيخَائِيل أَرْبَعًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً (٥) .

(١) " تاريخ الخلفاء ": ٣٦٣.

(٢) خبر استيلاء الزنج على الابلة والاهواز في " تاريخ الطبري " ٩ / ٤٧١ وما بعدها.

(٣) " تاريخ الخلفاء " للسيوطي: ٣٦٢.

(٤) قال الطبري: وقيل له: الصقلبي، وهو من أهل بيت المملكة لان أمه صقلبية.

(٥) " تاريخ الطبري " ٩ / ٤٨٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٥٤١