تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَأَلُّهٍ، أَخَذَ عَنْهُ خَلْقٌ مِنَ العُلَمَاءِ، وَبِهِ انتشَرَ مَذْهَبُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الآفَاقِ.

يُقَالُ: كَانَ إِذَا فَاتتْهُ صَلاَةُ الجَمَاعَةِ صَلَّى تِلْكَ الصَّلاَةَ خَمْسًا وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً (١)، وَكَانَ يُغَسِّلُ المَوْتَى تَعَبُّدًا وَاحتسَابًا، وَهُوَ القَائِلُ: تعَانَيْتُ غَسْلَ المَوْتَى لِيَرِقَّ قَلْبِي، فَصَارَ لِي عَادَةً (٢)، وَهُوَ الَّذِي غَسَّلَ الشَّافِعِيَّ -رحمه الله-.

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ مِنَ المُزَنِيِّ وَهُوَ صَدُوْقٌ (٣) .

وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: ثِقَةٌ، كَانَ يلزمُ الرِّبَاطَ.

تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، لِسِتٍّ بَقِيْنَ مِنْهُ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.

قُلْتُ: وَمِنْ جِلَّةِ تَلاَمِذَتِهِ: العَلاَّمَةُ أَبُو القَاسِمِ عُثْمَانُ بنُ بَشَّارٍ الأَنْمَاطيُّ (٤)، شَيْخُ ابْنِ سُرَيْجٍ، وَشَيْخُ البَصْرَةِ زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، وَلَمْ يلِ قَضَاءً، وَكَانَ قَانعًا، شَرِيْفَ النَّفْسِ.

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَنْبَلِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ بنِ البُنِّ الأَسَدِيُّ سَنَةَ ثَلاَثٍ

(١) " وفيات الأعيان " ١ / ٢١٨، و" طبقات السبكي " ٢ / ٩٤.

(٢) " طبقات السبكي " ٢ / ٩٤.

(٣) " الجرح والتعديل " ٢ / ٢٠٤.

(٤) راجع ترجمته في " تاريخ بغداد " ١١ / ٢٩٢، ٢٩٣، و" طبقات الشافعية " للسبكي ٢ / ٣٠١، ٣٠٢، و" شذرات الذهب " ٢ / ١٩٨، و" العبر " ٢ / ٨١، و" مرآة الجنان " ٢ / ٢١٥، و" وفيات الأعيان " ٣ / ٢٤١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٤٩٥