بنِ أَبِي رَوَّاد بلدِيُّكُم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ (١) .
ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ هَذَا عِنْدكُم، إِنَّ مَا عِنْدكُم عَنْ غَيْرِ مَنْصُوْرٍ، عَنْ سَالِمٍ.
وَأَملَى مَجْلِسًا عَلَى هَذَا النَّسَقِ يَقُوْلُ فِي كُلِّ حَدِيْثٍ: رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الحَدِيْثِ عندَكُم كَذَا، فَأَمَّا مِنْ رِوَايَةِ فُلاَنٍ، فَلَيْسَ عندَكُم، أَوْ كَلاَمًا هَذَا مَعْنَاهُ (٢) .
قَالَ يُوْسُفُ: وَكَانَ دُخولِي البَصْرَةَ أَيَّامَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الشّوَاربِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقُ: قَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ كِتَابَ (الهِبَةِ)، فَقَالَ: لَيْسَ فِي هِبَةِ وَكِيْعٍ إِلاَّ حَدِيْثَانِ مُسْنَدَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ.
وَفِي كِتَابِ عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ خَمْسَةٌ أَوْ نحوهُ. وَفِي كِتَابِي هَذَا خَمْسُ مائَةِ
(١) أخرجه البخاري ١٣ / ١١٦ في الاحكام: باب القضاء والفتيا في الطريق، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما أنا والنبي ﷺ خارجان من المسجد، فلقينا رجل عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال النبي ﷺ: ما أعددت لها؟ فكأن الرجل استكان، ثم قال: يا رسول الله ما أعددت لها كبير صيام ولا صلاة ولا صدقة، ولكن أحب الله ورسوله، قال: " أنت مع من أحببت " وحديث أنس هذا له طرق عنه انظر البخاري ٧ / ٤٠ في الفضائل و١٠ / ٤٥٨ و٤٦٢ في الأدب، ومسلم (٢٦٣٩) في البر والصلة: باب المرء مع من أحب (١٦١) و(١٦٢) و(١٦٣) و(١٦٤) والترمذي (٢٣٨٥) وأبي داود (٥١٢٧) ولفظ أبي داود " قال رجل: يا رسول الله الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به ولا يعمل بمثله، فقال رسول الله ﷺ " " المرء مع من أحب ".
وفي الباب عن ابن مسعود عند البخاري ١٠ / ٤٦١، ٤٦٢، ومسلم (٢٦٤٠) وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري ١٠ / ٤٦٢، ومسلم (٢٦٤١) وعن صفوان بن عسال المرادي عند الترمذي (٢٣٨٧) وعن أبي ذر عند أبي داود (٥١٢٦) .
(٢) " تاريخ بغداد " ٢ / ١٦.