تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ حَفِيْدُهُ الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو سَعِيْدٍ (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ: دِعْوَتُهُم (٢) فِي الصَّدَفِ (٣)، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَنْفُسِهِم، وَلاَ مَوَاليهِم (٤) .

تُوُفِّيَ غدَاةَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي رَبِيْع الآخرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.

قُلْتُ: عَاشَ أَرْبَعًا وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

وَوَقَعَ لِي جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ فِي (الخِلعِيَّاتِ)، وفِي أَمَاكنَ مُخْتَلِفَةٍ، وَبَيْنَ مَشَايِخنَا وَبَيْنَهُ خَمْسَةُ أَنفُسٍ.

وَلَقَدْ كَانَ قُرَّةَ عَيْنٍ، مُقَدَّمًا فِي العِلْمِ وَالخَيْرِ وَالثِّقَةِ.

وَأَمَّا الحَدِيْثُ الَّذِي انفردَ بِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ، حَدِيْثُ: (لاَ مَهْدِيَّ إِلاَّ عِيْسَى (٥»، فَلَعَلَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، فدَلَّسَهُ.

وَقَدْ رَأَيْتُ أَصْلًا عتيقًا، يَقُوْلُ فِيْهِ: حُدِّثْتُ عَنِ الشَّافِعِيِّ.

(١) صاحب تاريخ مصر.

(٢) أي يدعي في النسب إليهم، وليس هو منهم.

والدعوة بكسر الدال: ادعاء الولد الدعي غير أبيه، والدعوة في النسبة بالكسر: أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته.

(٣) في " تهذيب الكمال ": الصدوق، بالمثناة.

(٤) " تهذيب الكمال ": ١٥٦٧.

(٥) أخرجه ابن ماجة (٤٠٣٩) والحاكم ٤ / ٤٤١، من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن محمد بن إدريس الشافعي، عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: " لا يزداد الامر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا المهدي إلا عيسى بن مريم " وهذا سند لا تقوم به حجة محمد بن خالد الجندي مجهول، والحسن مدلس وقد عنعن، وقال الامام الذهبي في ترجمة يونس بن عبد الأعلى من " الميزان " ٤ / ٤٨١ عن الحديث: هو منكر جدا، وقال القرطبي في " التذكرة ": إسناده ضعيف، والأحاديث عن النبي في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم بها دونه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٣٥١