تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَاعَاتٍ، وَهَرَبَ النَّاسُ إِلَى المُصَلَّى يَسْتَغِيْثُونَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ (١) فِي (تَارِيْخِهِ): وَمَاتَ تَحْتَ الهَدْمِ مُعْظَمُ أَهْلِهَا - كَذَا قَالَ - وَامْتَدَتْ إِلَى الجَزِيْرَةِ، وَهَلَكَ بِالمَوْصِلِ خَمْسُوْنَ أَلْفًا، وَبِأَنْطَاكِيَةَ عِشْرُوْنَ أَلْفًا، وَبُلِيَ ابْنُ أَبِي دُوَادَ بِالفَالِجِ.

وَفِي سَنَةِ ٢٣٤: أَظْهَرَ المُتَوَكِّلُ السُّنَّةَ، وَزَجَرَ عَنِ القَوْلِ بِخَلْقِ القُرْآنِ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الأَمْصَارِ، وَاسْتَقْدَمَ المُحَدِّثِيْنَ إِلَى سَامَرَّاءَ، وَأَجْزَلَ صِلاَتِهِمْ، وَرَوَوْا أَحَادِيْثَ الرُّؤْيَةِ وَالصِّفَاتِ (٢) .

وَنَزَعَ الطَّاعَةَ مُحَمَّدُ بنُ البُعَيْثِ نَائِبُ أَذْرَبِيْجَانَ وَأَرْمِيْنِيَةَ، فَسَارَ لِحَرْبِهِ بُغَا الشَّرَابِيُّ ثُمَّ بَعْدَ فُصُوْلٍ أُسِرَ (٣) .

وَفِي سَنَةِ ٢٣٥: أَلْزَمَ المُتَوَكِّلُ النَّصَارَى بِلُبْسِ العَسَلِيِّ (٤) .

وَفِي سَنَةِ سِتٍّ: أَحْضَرَ القُضَاةَ مِنَ البُلْدَانِ لِيَعْقِدَ بِوِلاَيَةِ العَهْدِ لبَنِيْهِ؛ المُنْتَصِرِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ لِلْمُعْتَزِّ، ثُمَّ لِلْمُؤيَّدِ إِبْرَاهِيْمَ.

وَكَانَتِ الوَقْعَةُ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ وَالرُّوْمِ، وَنصر الله.

(١) هو أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة، من العلماء بالاحكام وعلوم القرآن والنحو والتاريخ. تولى قضاء الكوفة، وتوفي سنة ٣٥٠ هـ.

(٢) أي: رؤية الله عزوجل يوم القيامة، كما هو ثابت في الأحاديث الصحيحة.

وأما رؤية الله سبحانه وتعالى عيانا في الحياة الدنيا فلم تثبت لأحد، ولا لنبينا محمد ﷺ على الصحيح، وبيان ذلك في " زاد المعاد " ٣ / ٣٦ وما بعدها لابن القيم طبع مؤسسة الرسالة.

(٣) راجع " الكامل " لابن الأثير ٧ / ٤١ وما بعدها، و" تاريخ الطبري " ٩ / ١٦٤، ١٦٦، و" تاريخ ابن كثير " ١٠ / ٣١٢، و" النجوم الزاهرة " ٢ / ٣٧٥.

(٤) " الكامل " لابن الأثير ٧ / ٥٢، وفيه أيضا: ... بلبس الطيالسة العسلية، وشد الزنانير، وركوب السروج بالركب الخشب، وعمل كرتين في مؤخر السروج..وانظر " تاريخ ابن كثير " ١٠ / ٣١٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٣٤