قُلْتُ: لاَ يُحتَملُ مَالِكٌ، بَلْ وَلاَ ابْنُ وَهْبٍ هَذَا.
وَهَكَذَا ذكرَهُ ابْنُ حِبَّانَ تَعْلِيْقًا.
ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ:
عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: (يَكُوْنُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُحِلُّونَ الحَرَامَ، وَيُحَرِّمُونَ الحَلاَلَ، وَيَقِيْسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ (١» .
فهَذَا إِنَّمَا يُعْرَفُ بِنُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ، عَنْ عِيْسَى، وَسرقَهُ مِنْهُ سُوَيْدٌ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ العُرْضِيُّ (٢)، وَالحَكَمُ بنُ المُبَارَكِ الخَاسْتِيُّ (٣)، أَنْكَروهُ عَلَى أَبِي عبيدِ اللهِ عَنْ عَمِّهِ.
ثُمَّ قَالَ: وَلَهُ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ مَخْرَمَةَ بنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ نَافِعٍ،
= أبيه عن جده عند أحمد ٢ / ٢٠٦ و٢٠٨، في " المسند " وص ٨٤ في " الاشربة "، والدارقطني ٢ / ٣١.
وعن خارجة بن حذافة عند أبي داود (١٤١٨)، والترمذي (٤٥٢)، والدارمي ١ / ٣٧٠، وابن ماجة (١١٦٨)، والطحاوي ١ / ٢٥٠، والدارقطني ٢ / ٣٠، والحاكم ١ / ٣٠٦، والبيهقي ٢ / ٤٧٨.
وانظر " نصب الراية " ٢ / ١٠٨، ١١٢.
(١) وهو ضعيف، وفي ميزان الاعتدال " ٤ / ٢٦٨ في ترجمة نعيم بن حماد: قال محمد بن علي بن حمزة المروزي: سألت يحيى بن معين عن هذا - يعني هذا الحديث -، فقال: ليس له أصل، قلت: فنعيم؟ قال: ثقة، قلت: يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له.
(٢) بضم العين، وسكون الراء المهملتين، وفي آخرها الضاد المعجمة.
قال السمعاني: هذه النسبة إلى عرض، وهي ناحية بدمشق.
وعبد الوهاب هو ابن الضحاك العرضي السلمي، من أهل حمص.
قال أبو حاتم بن حبان في " المجروحين " ٢ / ١٤٠: حدثنا عنه شيوخنا، وكان ممن يسرق الحديث ويرويه ... لا يحل الاحتجاج به ولا الذكر عنه إلا على جهة الاعتبار.
(٣) في " ميزان الاعتدال ": الخاشتي، بإعجام الشين وهو تصحيف انظر " الأنساب " ٥ / ١٨.