تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيُجْتَازُ بِهِ وَهُوَ فِي المَجْلِسِ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ الشَبَابِ وَجْهًا (١)، فَسَأَلَ ابْنُ المُبَارَكِ عَنْهُ، فَقِيْلَ: هُوَ نَصْرَانِيٌّ.

فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الإِسْلاَمَ، فَاسْتُجِيْبَ لَهُ (٢) .

قَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عِيْسَى مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ - وَكَانَ عَاقِلًا -:

عُدَّ فِي مَجْلِسِهِ بِبَابِ الطَّاقِ (٣) اثْنَا عَشَرَ أَلفَ محْبَرَةٍ (٤) .

وَمَاتَ: بِالثَّعْلَبِيَّةِ (٥)، مُنْصَرَفَهُ مِنْ مَكَّةَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ.

قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ ابْنَي المُؤَمَّلِ بنِ الحَسَنِ يَقُوْلاَنِ: أَنْفَقَ جَدُّنَا فِي الحَجَّةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيْهَا ثَلاَثَ مائَةِ أَلْفٍ (٦) .

قَالَ الحَاكِمُ: فَحَجَجْتُ مَعَ ابْنَي المُؤمَّلِ، وَزُرْنَا بِالثَّعْلَبِيَّةِ قَبْرَ جَدِّهِمَا، فَقَرَأْتُ عَلَى لَوْحِ قَبْرِهِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُوْلهِ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ [النِّسَاء: ١٠٠]

(١) ما بين حاصرتين من " تاريخ بغداد " و" تهذيب الكمال ".

(٢) " تاريخ بغداد " ٧ / ٣٥٢، و" تهذيب الكمال ": ٢٨١.

(٣) محلة كبيرة ببغداد بالجانب الشرقي بين الرصافة ونهر المعلى.

وتعرف أيضا بطاق أسماء، نسبة إلى أسماء بنت المنصور. وكان طاقا عظيما، وكان في دارها التي صارت لعلي بن جهشيار صاحب الموفق الناصر لدين الله، وعند هذا الطاق كان مجلس الشعراء في أيام الرشيد.

(٤) " تاريخ بغداد " ٧ / ٣٥٣، و" تهذيب الكمال ": ٢٨١.

(٥) بفتح الثاء: من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية.

(٦) " تاريخ بغداد " ٧ / ٣٥٤، و" تهذيب الكمال ": ٢٨١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٢٩