تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِكَوْنِهِ أَشَارَ فِي (مَسْأَلَةِ خَلْقِ العِبَادِ) إِلَى أَنَّ تَلَفُّظَ القَارِئِ بِالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ، فلوَّحَ وَمَا صَرَّحَ، وَالحقَّ أَوضحَ.

وَلَكِنْ أَبَى البحثَ فِي ذَلِكَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالذُّهْلِيُّ، وَالتَّوسعَ فِي عبارَاتِ المُتَكَلِّمِيْنَ سدًّا للذَّريعَةِ، فَأَحسنُوا، أَحسنَ اللهُ جزَاءهُم.

وَسَافَرَ ابْنُ إِسْمَاعِيْلَ مُخْتَفِيًا مِنْ نَيْسَابُوْرَ، وَتَأَلَّمَ مِنْ فِعْلِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى وَمَا زَالَ كَلاَمُ الكِبَارِ المُتَعَاصِرين بَعْضهِمْ فِي بَعْضٍ لاَ يُلْوَى عَلَيْهِ بِمفرَدِهِ.

وَقَدْ سُقْتُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ إِسْمَاعِيْلَ (١) - رَحِمَ اللهُ الجَمِيْعَ، وَغفرَ لَهُمْ وَلنَا آمِيْن -.

وَلَمَّا تُوُفِّيَ الذُّهْلِيُّ تَقَدَّمَ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ أَمِيْرُ خُرَاسَانَ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ فِي مَيدَانِ الحُسَيْنِ.

وَخَلَفَهُ فِي مَشْيَخَةِ البَلَدِ وَلدُهُ حَيْكَانُ، وَاسمه:

١٠٥ - يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ * (ق)

الحَافِظُ المُجَوِّدُ الشَّهِيْدُ، أَبُو زَكَرِيَّا.

قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ إِمَامُ نَيْسَابُوْرَ فِي الفَتْوَى وَالرِّئاسَةِ، وَابْنُ إِمَامِهَا، وَأَمِيْرُ المُطَّوِّعَةِ بِخُرَاسَانَ بِلاَ مُدَافَعَةٍ، يَعْنِي: الغُزَاةِ.

قَالَ: وَكَانَ يَسْكُنُ دَارَ أَبِيْهِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيْهَا صومعَةٌ وَآثَارٌ لِعِبَادَتِهِمَا، وَالسِّكَّةُ وَالمَسْجِدُ مَنْسُوْبَانِ إِلَى حيكَانَ (٢) .

(١) سترد قصته مع الامام البخاري في الصفحة ٤٥٣.

(*) الجرح والتعديل ٩ / ١٨٦، تاريخ بغداد ١٤ / ٢١٧، ٢١٩، تهذيب الكمال: ١٥١٦، ١٥١٧، تذهيب التهذيب ٤ / ١٦٥ / ١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٦١٦، ٦١٨، ميزان الاعتدال ٤ / ٤٠٧، العبر ٢ / ٣٦، تاريخ ابن كثير ١١ / ٤٢، تهذيب التهذيب ١١ / ٢٧٦، ٢٧٨، النجوم الزاهرة ٣ / ٤٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢٨، شذرات الذهب ٢ / ١٥٢، المنتظم ٥ / ٦٢.

(٢) " تذكرة الحفاظ " ٢ / ٦١٧، و" النجوم الزاهرة " ٣ / ٤٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٢٨٥