وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا المُطَرِّزُ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ الأَرْغِيَانِيُّ، وَالبَغَوِيُّ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البَصَلانِيُّ (١)، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نَاجِيَه، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ خَاقَانَ المَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ بُنْدَارًا يَقُوْلُ:
أَرَدْتُ الخُرُوجَ -يَعْنِي: الرِّحْلَةَ- فَمَنَعَتْنِي أُمِّي، فَأَطَعْتُهَا، فَبُوْرِكَ لِي فِيْهِ (٢) .
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: سَمِعْتُ بُنْدَارًا يَقُوْلُ:
اخْتَلَفْتُ إِلَى يَحْيَى القَطَّانِ - ذَكَرَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً - وَلَوْ عَاشَ بَعْدُ، لَكُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا كَثِيْرًا (٣) .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُوْلُ:
كَتَبْتُ عَنْ بُنْدَارٍ نَحْوًا (٤) مِنْ خَمْسِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، وَكَتَبْتُ عَنْ أَبِي مُوْسَى شَيْئًا، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ بُنْدَارٍ، وَلَوْلاَ سَلاَمَةٌ فِي بُنْدَارٍ، تُرِكَ حَدِيْثُهُ (٥) .
وَقَالَ إِمَامُ الأَئِمَّةِ؛ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ (التَّوْحِيْدِ) لَهُ:
أَخْبَرَنَا إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ فِي العِلْمِ وَالأَخْبَارِ مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُسيَّبِ: سَمِعْتُ بُنْدَارًا يَقُوْلُ: كُتِبَ عَنِّي خَمْسَةُ
(١) بفتح الباء الموحدة، والصاد المهملة، واللام والالف وبعدها النون: هذه النسبة إلى البصلية، وهي محلة على طرف بغداد.
" الأنساب " ٢ / ٢٣٦.
(٢) " تاريخ بغداد " ٢ / ١٠ ٢.
(٣) " تاريخ بغداد " ٢ / ١٠١.
(٤) في الأصل: " نحو ".
(٥) الخبر بلفظه في " تاريخ بغداد " ٢ / ١٠٢، قال الحافظ في " المقدمة " ص ٤٣٧: يعني أنه كانت فيه سلامة، فكان إذا سها أو غلط يحمل ذلك على أنه لم يتعمد.