تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ: وَأَبو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.

وَعَنْ مُوْسَى بنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَمْ أَلْقَ أَحَدًا أَرْوَى مِنْ وَكِيْعٍ، كَانَ يَرْوِي خَمْسَةً وَثَلاثِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، فَقَرَأَهَا وَكِيْعٌ عَلِيْنَا ظَاهِرًا عَلَى تَألِيفِهَا، مَا يُشَكُّ فِي حَدِيْثٍ مِنْهَا.

وَعَنْهُ، قَالَ: رَحَلْتُ مِنَ القَيْرَوَانِ، وَمَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا أَخْشَعَ مِنَ البُهْلُوْلِ بنِ رَاشِدٍ حَتَّى لَقِيْتُ وَكِيْعًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي رَمَضَانَ فِي اللَّيْل خَتْمَةً وَثُلُثًا (١)، وَيُصَلِّي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ مِنَ الضُّحَى، وَيُصَلِّي مِنَ الظُّهْرِ إِلَى العَصْرِ.

وَعَنْ مُوْسَى، قَالَ: صَلَّى بِنَا هَارُوْنُ الخَلِيْفَةُ الصُّبْحَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقَرَأَ بِالرَّحْمَنِ وَالوَاقِعَةِ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ لاَ يَسْكُتَ مِنْ حُسْنِ قِرَاءتِهِ، فَقُمْتُ إِلَى الفُضَيْلِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مِسْكِيْنٌ هَارُوْنُ، قَرَأَ الرَّحْمَنَ وَالوَاقِعَةَ وَلاَ يَدْرِي مَا فِيْهِمَا.

وَرَوَى عَنْ مُوْسَى: مُحَمْدُ بنُ وَضَّاحٍ، وَأَبُو سَهْلٍ فُرَاتٌ، وَمُحَمْدُ بنُ سَحْنُوْنَ، وَطَائِفَةٌ.

قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، رَحَلَ إِلَى الكُوْفَةِ وَالرَّيِّ، لَقِيْتُهُ بِالقَيْرَوَانِ.

وَقَالَ مُحَمْدُ بنُ أَحْمَدَ العَنْسِيُّ: هُوَ: مُوْسَى بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ صُمَادِحِ بنِ عَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّالِبِيُّ، لَقِيْتُهُ وَقَدْ كُفَّ.

فَكُلُّ مَا فِي (المُدَوّنَةِ) لِوَكِيْعٍ وَابْنِ مَهْدِيٍّ، فَإِنَّمَا أَخَذَهُ سَحْنُوْنُ عَنْ مُوْسَى.

(١) قد ذكرنا في غير موضع من أجزاء هذا الكتاب أن في هذا الصنيع مخالفة لهدي رسول الله ﷺ، فإنه قد صح عنه أنه قال " لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث " ولم يأذن لعبد الله ابن عمرو بن العاص في أن يختم القرآن في أقل من ثلاث.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ١٠٩