تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (١» .

فَتَأَمَّلْ هَذِهِ الكَلِمَةَ الجَامِعَةَ، وَهِيَ قَوْلُه: (الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ)، فَمَنْ لَمْ يَنْصَحْ للهِ وَلِلأَئِمَّةِ وَلِلعَامَّةِ، كَانَ نَاقِصَ الدِّيْنِ.

وَأَنْتَ لَوْ دُعِيتَ - يَا نَاقِصَ الدِّيْنِ - لَغَضِبْتَ، فَقُلْ لِي: مَتَى نَصَحْتَ لِهَؤُلاَءِ؟ كَلاَّ وَاللهِ، بَلْ لَيْتَكَ تَسكُتُ، وَلاَ تَنطِقُ، أَوْ لاَ تُحَسِّنُ لإِمَامِكَ البَاطِلَ، وَتُجَرِّئُهُ عَلَى الظُّلمِ وَتَغُشُّه، فَمِنْ أَجلِ ذَلِكَ سَقَطتَ مِنْ عَيْنِهِ، وَمِن أَعْيُنِ المُؤْمِنِيْنَ، فَبِاللهِ قُلْ لِي: مَتَى يُفْلِحُ مَنْ كَانَ يَسُرُّهُ مَا يَضُرُّهُ؟

وَمَتَى يُفْلِحُ مَنْ لَمْ يُرَاقِبْ مَوْلاَهُ؟

وَمَتَى يُفْلِحُ مَنْ دَنَا رَحِيْلُهُ، وَانْقَرَضَ جِيْلُهُ، وَسَاءَ فِعْلُهُ وَقِيْلُهُ؟

فَمَا شَاءَ اللهَ كَانَ، وَمَا نَرْجُو صَلاَحَ أَهْلِ الزَّمَانِ، لَكِنْ لاَ نَدَعُ الدُّعَاءَ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَلْطُفَ، وَأَنْ يُصْلِحَنَا، آمِيْن.

١٣٦ - لُوَيْنٌ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ * (د، س)

الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ، الإِمَامُ، شَيْخُ الثَّغْرِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيْبٍ الأَسَدِيُّ، البَغْدَادِيُّ، نَزِيْل المَصِّيْصَةِ.

سَمِعَ: مَالِكَ بنَ أَنَسٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ بِلاَلٍ، وَحُدَيْجَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَحَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَزُهَيْرَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَأَبَا عَوَانَةَ الوَضَّاحَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ زَكَرِيَّا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي الزِّنَادِ، وَشَرِيْكَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَأَبَا عَقِيْلٍ يَحْيَى بنَ المُتَوَكِّلِ، وَعَطَّافَ بنَ خَالِدٍ، وَسِنَانَ بنَ هَارُوْنَ، وَحِبَّانَ بنَ عَلِيٍّ، وَأَبَا الأَحْوَصِ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو الرَّقِّيَّ، وَمُعَاوِيَةَ بنَ عَبْدِ الكَرِيْمِ الضَّالَّ، وَخَالِدَ بنَ عَبْدِ

(١) رقم (٥٥) في الايمان: باب بيان أن الدين النصيحة.

(*) الجرح والتعديل ٧ / ٢٦٨، تاريخ بغداد ٥ / ٢٩٢، ٢٩٦، تهذيب الكمال، ورقة: ١٢٠٣، ١٢٠٤، العبر ١ / ٤٤٧، تذهيب التهذيب ٣ / ٢٠٨، الوافي بالوفيات ٣ / ١٢٣، تهذيب التهذيب ٩ / ١٩٨، ١٩٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١١ · ص ٥٠٠