تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: فَمَا المَانِعُ مِنْ أَنْ يَكُوْنَ ابْنُ عَرْعَرَةَ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟

قُلْتُ: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ سِيَّمَا وَإِبْرَاهِيْمُ مِنْ كِبَارِ طَلَبَةِ الحَدِيْثِ المَعْنِيِّيْنَ بِهِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بن مُطَهّرٍ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءتِي عَلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّازِ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، وَزَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ مُنْفَرِدَيْنِ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَدِيْبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ.

قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ هَذَا مَكْتُوْبًا عِنْدِي.

هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، غَرِيْبٌ، فَرْدٌ.

رَوَاهُ: النَّسَائِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ خُرَّزَاذَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ (١)، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ.

وَفِيْهَا (٢) مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الخُزَاعِيُّ الشَّهِيْدُ، وَأُمَيَّةُ بنُ بِسْطَامَ، وَأَبُو

(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري ٣ / ٣٧٨ في الحج: باب استلام الركن بالمحجن، ومسلم (١٢٧٢) في الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: طاف النبي، ﷺ، في حجة الوداع على بعير، يستلم الركن بمحجن.

وأخرجه مسلم (١٢٧٥)، وابن ماجة (٢٩٤٩) من طريق معروف بن خربوذ، قال: سمعت أبا الطفيل يقول: رأيت رسول الله، ﷺ، يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن.

والمحجن: عصا محنية الرأس.

والاستلام: افتعال من السلام، أي التحية.

والمعنى أنه يومئ بعصاه إلى حتى يصيبه.

(٢) على هامش الأصل رقم (٣١)، أي في سنة ٢٣١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١١ · ص ٤٨٢