تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَثَلُ عُثْمَانَ كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُوْرِهِمْ مِنْ غِلٍّ (١)﴾ [الأَعرَافُ: ٤٣] وَ[الحِجْرُ: ٤٧] .

الخَلاَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ صَدَقَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيَّ قَالَ:

أَتيتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ الجَمَّالُ، وَذَاكَ فِي آخِرِ سَنَةِ مائَتَيْنِ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ لِلْجَمَّالِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ أَقوامًا يَسْأَلُوْنِي أَنْ أُحْدِّثَ، فَهَلْ تَرَى ذَاكَ؟

فَسَكَتَ، فَقُلْتُ: أَنَا أُجِيبُكَ.

قَالَ: تَكَلَّمْ.

قُلْتُ: أَرَى لَكَ إِنْ كُنْتَ تَشتهِي أَنْ تُحدِّثَ، فَلاَ تُحدِّثْ، وَإِنْ كُنْتَ تَشتهِي أَنْ لاَ تُحَدِّثَ، فَحَدِّثْ.

فَكَأَنَّهُ اسْتَحسَنَه.

عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ نُوْحَ بنَ حَبِيْبٍ القُوْمَسِيَّ يَقُوْلُ:

رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ حَيٌّ، وَهُوَ يُفْتِي فَتْوَى وَاسِعَةً، فَسلَّمتُ عَلَيْهِ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ أَبِي سَنَةَ ٢٣٧ يَقُوْلُ:

قَدِ اسْتخرتُ اللهَ أَنْ لاَ أُحدِّثَ حَدِيْثًا عَلَى تَمَامِهِ أَبَدًا.

ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ يَقُوْلُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ [المَائدَةُ: ١]، وَإِنِّي أُعَاهدُ اللهَ أَنْ لاَ أُحدِّثَ بِحَدِيْثٍ عَلَى تَمَامِهِ أَبَدًا.

ثُمَّ قَالَ: وَلاَ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ تَشتهِي.

فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَشْهُرٍ: أَلَيْسَ يُرْوَى عَنْ شَرِيْكٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَالَ: العَهْدُ يَمِيْنٌ (٢)؟

قَالَ: نَعَمْ.

ثُمَّ سَكتَ، فَظننتُ

(١) جاء في تفسير الطبري ١٤ / ٣٦، ٣٧ من طرق متعددة أن الغل: العداوة.

وفيه: حدثنا الحسن، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثنا السكن بن المغيرة، قال: حدثنا معاوية بن راشد، قال: قال علي: إني لارجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله: (ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا، على سرر متقابلين) .

(٢) إسناده ضعيف، وشريك هو ابن عبد الله القاضي، ويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي، وكلاهما ضعيف.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١١ · ص ٣٠٩