تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُوْسَى، وَقَالَ: أَيْشٍ عَمِلتُم عِنْدَ ذَاكَ الفَاسِقِ الَّذِي يَشْتُمُ السَّلَفَ؟

رَوَاهَا: ابْنُ عَدِيٍّ.

ثُمَّ قَالَ: أَوْصَلَ عَنْ مَالِكٍ حَدِيْثَيْنِ، وَتَفَرَّدَ عَنْ شَرِيْكٍ بِأَحَادِيْثَ، وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا غُلُوَّهُ فِي التَّشَيُّعِ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ، قَالَ:

كُنْتُ فِي مَجْلِس مَالِكٍ، فَسُئِلَ عَنْ فَرِيْضَةٍ، فَأَجَابَ بِقَولِ زَيْدٍ، فَقُلْتُ مَا قَالَ فِيْهَا عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُوْدٍ -رضي الله عنهما- فَأَوْمَأَ إِلَى الحَجَبَةِ، فَلَمَّا هَمُّوا بِي، عَدَوتُ، وَأَعجَزْتُهُم، فَقَالُوا: مَا نَصنَعُ بِكُتُبِهِ وَمِحْبَرَتِهِ؟

فَقَالَ: اطْلُبُوهُ بِرِفقٍ.

فَجَاؤُوا إِلَيَّ، فَجِئتُ مَعَهُم، فَقَالَ مَالِكٌ: مِنْ أَينَ أَنْتَ؟

قُلْتُ: مِنَ الكُوْفَةِ.

قَالَ: فَأَيْنَ خَلَّفْتَ الأَدَبَ؟

فَقُلْتُ: إِنَّمَا ذَاكَرتُكَ لأَستَفِيدَ.

فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا وَعَبْدَ اللهِ لاَ يُنْكَرُ فَضْلُهُمَا، وَأَهْلُ بَلَدِنَا عَلَى قَوْلِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَإِذَا كُنْتَ بَيْنَ قَوْمٍ، فَلاَ تَبدَأْهُم بِمَا لاَ يَعْرِفُوْنَ، فَيَبدَأَكَ مِنْهُم مَا تَكْرَهُ.

تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيْلُ الفَزَارِيُّ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاء التِّسْعِيْنَ - سَامَحَهُ اللهُ -.

وَمَاتَ مَعَهُ: أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَهِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، وَأَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّبَّالُ مُقْرِئُ مَكَّةَ، وَإِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَأَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَذُوْ النُّوْنِ المِصْرِيُّ الوَاعِظُ، وَسَوَّارُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَنْبَرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عِمْرَانَ العَابِدِيُّ، وَدُحَيْمٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَأَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ الزَّاهِدُ.

٧٨ - أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ * (ع)

هُوَ: الإِمَامُ حَقًّا، وَشَيْخُ الإِسْلاَمِ صِدْقًا، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ

(*) طبقات ابن سعد ٧ / ٣٥٤، ٣٥٥، مقدمة كتابه " الزهد "، التاريخ الكبير ٢ / ٥، =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١١ · ص ١٧٧