تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: غَضِبتُ لَهُ، فَأَبَاحَنِي النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ.

وَبَقِيَ الرَّأْسُ مَنْصُوْبًا بِبَغْدَادَ، وَالبَدَنُ مَصْلُوْبًا بِسَامَرَّاءَ سِتَّ سِنِيْنَ، إِلَى أَنْ أُنزِلَ وَجُمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، فَدُفِنَ - رَحْمَةُ اللهُ عَلَيْهِ -.

٧١ - أَحْمَدُ بنُ أَبِي دُوَادَ فَرِجِ بنِ حَرِيْزٍ الإِيَادِيُّ *

القَاضِي الكَبِيْرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ فَرَجِ بنِ حَرِيْزٍ الإِيَادِيُّ، البَصْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الجَهْمِيُّ، عَدُوُّ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.

كَانَ دَاعِيَةً إِلَى خَلْقِ القُرْآنِ، لَهُ كَرَمٌ وَسَخَاءٌ وَأَدَبٌ وَافِرٌ وَمَكَارِمُ.

قَالَ الصُّوْلِيُّ: أَكرَمُ الدَّوْلَةِ البَرَامِكَةُ، ثُمَّ ابْنُ أَبِي دُوَادَ، لَوْلاَ مَا وَضَعَ بِهِ نَفْسَه مِنْ مَحَبَّةِ المِحْنَةِ.

وُلِدَ: سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ، بِالبَصْرَةِ، وَلَمْ يُضَفْ إِلَى كَرَمِهِ كَرَمٌ.

قَالَ حَرِيْزُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي دُوَادَ: كَانَ أَبِي إِذَا صَلَّى، رَفَعَ يَدَه إِلَى السَّمَاءِ، وَخَاطَبَ رَبَّهُ، وَيَقُوْلُ:

مَا أَنْتَ بِالسَّبَبِ الضَّعِيْفِ وَإِنَّمَا ... نُجْحُ الأُمُورِ بِقُوَّةِ الأَسْبَابِ

فَالْيَوْمَ حَاجَتُنَا إِلَيْكَ، وَإِنَّمَا ... يُدْعَى الطَّبِيْبُ لِسَاعَةِ الأَوْصَابِ (١)

وَقَالَ أَبُو العَيْنَاءِ: كَانَ ابْنُ أَبِي دُوَادَ شَاعِرًا مُجِيْدًا، فَصِيْحًا، بَلِيْغًا، مَا رَأَيْتُ رَئِيْسًا أَفصَحَ مِنْهُ.

(*) تاريخ الطبري ٩ / ١٩٧، الفهرست: ٢١٢، تاريخ بغداد ٤ / ١٤١، ١٥٦، وفيات الأعيان ١ / ٨١، ٩١، ميزان الاعتدال ١ / ٩٧، العبر ١ / ٤٣١، الوافي بالوفيات ٧ / ٢٨١، ٢٨٥، البداية والنهاية ١٠ / ٣١٩، النجوم الزاهرة ٢ / ٣٠٢، لسان الميزان ١ / ١٧١، شذرات الذهب: ٢ / ٩٣.

(١) البيتان في " وفيات الأعيان " ١ / ٨٧، وروايته: " لشدة " بدل: " لساعة " وفي " تاريخ بغداد " ٤ / ١٤٣، وفي " البداية والنهاية " ١٠ / ٣٢٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١١ · ص ١٦٩