تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٨ - ابْنُ عَمَّارٍ أَحْمَدُ بنُ عَمَّارِ بنِ شَاذِي البَصْرِيُّ *

الوَزِيْرُ الكَامِلُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَمَّارِ بنِ شَاذِي البَصْرِيُّ، وَزِيْرُ المُعْتَصِمِ.

وَقُورٌ، رَزِيْنٌ، مَهِيبٌ، ذُو عِفَّةٍ، وَصِدقٍ، وَخَيْرٍ، وَكَانَ جَدُّهُ طَحَّانًا.

وَلَّى المُعْتَصِمُ أَحْمَدَ العَرْضَ، فَعَرَضَ الكُتُبَ عَلَيْهِ أَشْهُرًا، فَوَرَدَ كِتَابٌ بَلِيْغٌ مِنَ الأَمِيْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ، فَقَالَ المُعْتَصِمُ: أَجِبْهُ عَنْهُ سِرًّا، لاَ تُعْلِمْ بِهِ أَحَدًا.

فَعَجِزَ، وَاحْتَاجَ إِلَى كَاتِبٍ، وَعَرَفَ بِذَلِكَ المُعْتَصِمُ، فَصَرَفَهُ، وَاسْتَكتَبَ ابْنَ الزَّيَّاتِ، وَكَانَ أَحَدَ البُلَغَاءِ.

الصُّوْلِيُّ: أَخْبَرَنَا البَاقَطَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ:

كَانَ ابْنُ عَمَّارٍ يَتَصَدَّقُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمائَةِ دِيْنَارٍ، فَكُلِّمَ فِي كَثْرَةِ ذَلِكَ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ فَضْلِ غَلَّتِي، وَمِنْ رِزقِي.

وَجَاءَ كِتَابٌ مِنَ الجَبَلِ بِالإِقبَالِ وَكَثْرَةِ الغِلاَلِ وَالكَلأِ، فَقَالَ لَهُ المُعْتَصِمُ: مَا الكَلأُ؟

فَمَا عَرَفَ، فَسَأَلَ ابْنَ الزَّيَّاتِ، فَقَالَ: مَا رَطُبَ مِنَ الحَشِيْشِ.

وَقِيْلَ: كَانَ ابْنُ عَمَّارٍ يَختِمُ القُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلاَثٍ، ثُمَّ إِنَّهُ حَجَّ، وَجَاوَرَ.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِالبَصْرَةِ، فِي الكُهُوْلَةِ، فِي آخِرِهَا.

٦٩ - إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عُثْمَانَ بنِ شَافِعٍ ** (ق، س)

الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو إِسْحَاقَ القُرَشِيُّ،

(*) الوافي بالوفيات ٧ / ٢٥٥.

(* *) الجرح والتعديل ٢ / ١٢٩، ١٣٠، تهذيب الكمال، ورقة: ٦٣، العبر ١ / ٤٢٥، تذهيب التهذيب ١ / ٤١، طبقات الشافعية ٢ / ٨٠، ٨١، العقد الثمين ٣ / ٢٥٦، ٢٥٧، تهذيب التهذيب ١ / ١٥٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٢١، شذرات الذهب ٢ / ٨٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١١ · ص ١٦٥